Sunday, November 1, 2015




صحراء يا أرض البطولة والوفا

صَـحْرَاءُ يَــا بَلَداً تَـرَامَـى رَمْـلُهُ
حَــجّـتْ إِلَيكِ صِغَـارُنَا وَكِــبَارُنَا
مُــتَـلاَطِمِ الأَموَاجِ فَوْقَ عُـبَابِهِ
نَــشْءٌ تَــرَعْــرَعَ في ثَــرَاهَا مُـغْرَماً
وَأَقَـامَ في حَــصْــبَــائِــهَــا وَنَـــخِيلِهَا
صَـحـرَاءُ أَهْــلُوها الأُولـى منْ حَامِلٍ
مـنْ مُصْــلِـتٍ سـيْفَ السُّيُوفِ حِمَايَةً
مِــنْ بَـاذِلٍ مـالاً وَنَــفْــســاً كُـــــــلَّمَا
مَـا مَــرَّ يَــوْمٌ دُونَ نَــيْــلِ نَـــــوَالِهَا
حَــتَّـى عُهُودِ الْــغُـرِّ مِـنْ أَحْــفَــادِهِمْ
في كَــفِّـهِمْ سُــؤْلِـي وَفي أَكْـــنَافِهِــمْ
رَبْـعُ الْــمَــكَـارِمِ وَالْمَحَاسِنِ وَالـنُّهَـى
الْمَنُّ وَالــسَّــلْـوَى وَمَـا حَــفِــلَــتْ بِهِ
قِــنْــدِيـلُ زَيـتٍ إِذْ يَــنُــشُّ فَـــــــتِيلُهُ
حَـــمَـلَتْ بُـــطُـونُ رِمَـالِهَا بِـأَشَاوِسٍ
أَوَلَـــيْـــسَ أَنَّ أَرِيـــــجَهُمْ أَنْــسَامُـهَا
يَــا بَانــيَ الأَمْــجَادِ فِــي صَـحْـــرَائِنَا
إِنِّــــي وَإِنْ شَـغَـلَ الْـقَصِيدُ مَسَاحَـتِي
فَـــلأَنَّ حُـــبَّـــكَ قِـــــــبْــــلَتِـي وَلأَنَّـهُ
وَلأَنَّ لِــي حِــسّـــاً رَقِـــيـــقــاً طَالَمَـا
فَــــأَنَــــا بِـــهِ في جَـــنَّــــةٍ مَـوْفُورَةٍ
إِنَّ الْـــهَــوَى إِنْ تَـــحْـتَجِبْ أَسْـرَارُهُ
لاَ تُـــلْـــــهِــــنِي عَــــنْهُ مَـلاَمَـةَ لاَئِمٍ
 قَـــدْ جَـــلَّ عَــنْ مَـثَـلٍ وَأَعْـجَزَ مِثْلُهُ
بَــلَغَ الـــسِّـــمـاكَ وَلاَ يَــزَالُ مُطَـاوِلاً
فَـــلَـــنَا بِـــسُـــدَّتِــهِ الْــــــعَلِيَّةِ مَلْجَـأً
مِنْ فِــــكْـرِهِ الْــخَلاَّقِ صَاغَ تَضَامُــناً
لَـــبَّـــيْـكَ إِنَّـا صَــادِعُــونَ بِأَمْرِ مَــنْ
إِنَّـــا وَمِــــلْكُ يَـــمِـــيــنِـــنَا أَرْوَاحُـنَا
صَـــحْـرَاءُ يَا أَرْضَ الْـبُطُولَةِ وَالْوَفَا

شعر: عبد الكريم الوزاني
أَعْـجِبْ بِرِيمِ فَلاَتِهَا الْمُتَهَـدِّلِ
فَالطَّاحُ أَشْبَهُ مَا يَكُونُ بِسَاحِلِ
سُفنٌ وَفَوْقَ السُّـفْنِ صَوْلَةُ صَائِلِ
وَرِثَ الْــمَــحَــبَّةَ فَاضِلٌ عَـنْ فَاضِـلِ
بَـــــيْـــــتاً دَعَــــائِمُهُ كَــصَرْحٍ آهِــلِ
عَـــلَـماً، وَمِـنْ شَهْمٍ شُـــجَاعٍ بَاسِـلِ
لِـــلأَرْضِ مِـــنْ غَـــدْرِ الْـعَدُوِّ الْغَائِلِ
نَادَى الْـــــمُــنَادِي بِالضَّمَانِ الشَّامِلِ
مِنْ عَــهْــدِ حَــاتِمِ طـيِّىءٍ أَوْ  وَائِــلِ
مِـنْ كُـلِّ قُـــطْــبٍ عَارِفٍ أَوْ وَاصِــلِ
رَاحُ الْـــمُـــقـيــــــمِ وَرَاحةٌ لِلـرَّاحِـلِ
إِنْ يُــــسْــــأَلُوا مَـــدُّوا يَــداً لِلسَّـائِلِ
حِــقَــبُ الــزَّمَـــانِ الْــمُـدْلَهِمِّ الْحَائِلِ
ضَــوْءاً فَـــمِـــنْ قَــبَسٍ كَرِيمٍ هَاطِـلِ
غُــــرِّ الْـــمُـــحَــيَّا بِــالْـبَهَاءِ الْكَامِـلِ
وَهَــــدِيلَـــهُمْ شَدْوُ الْـــحَمَامِ الزَّاجِلِ
يَـا مَــــنْــهَــلاً إنــا مِياهُ الْــمَــنْـــهَـلِ
في آجِـــلٍ عَـنْ مِـحْــوَرَيْــهَا وَعَاجِلِ
سَــــلْـــوَايَ في دَهْـرٍ خَـؤُونٍ هَـازِلِ
نَـــقَــلَ الْــمَـحَـبَّةَ مِــثْـلُ طَـيْرٍ زَاجِـلِ
وَأَنَـــا بِـــهِ في شَـــوْقِ قَـلْبٍ وَاصِـلِ
تُـفْشِي الْــعُــيُونُ غُمُوضَهُنَّ بِوَابِــلِ
أَوْ أَسْـــــتَـــعِضْ عَـنْهُ بِشُغْلٍ شَاغِـلِ
عَــنْ أَنْ تُــــحِـــيـطَ بِهِ مَـقُولَةَ قَائِـلِ
وَكَـــمَا يَــــطُـولُ الْحَقُّ صَـوْلَةَ بَاطِلِ
جُـودُ الْكَرِيمِ عَلَى خَصَاصَةِ سَــــائـِلِ
بِـــجَــــمِــيلِ فِـــعْــلٍ لِلـــرَّعِيَّةِ كَافِـلِ
وَرِثَ الــــشَّهَامَةَ عَـاهِلٌ عَنْ عَاهِــلِ
لاَ نُـــغْــــلِهَا مَـــهْــــراً لِـحُبٍّ شَامِـلِ
هَــــلاَّ هَــــــفَــوْتِ لَــهُ بِـحَفْلٍ حَافِـلِ

Monday, October 12, 2015


لبيتك حج القوم من كل بقعة
 تيمنا بحضرة رسول الله

شعر : عبد الكريم الوزاني

لِبَــيْــتِـكَ حَـجَّ الْــقَــوْمُ مِــنْ كُلِّ بُقْعَةٍ
فَـــمَـنْ كَانَ مَــقْـدُوراً لَـهُ فَـهْـوَ قَادِرٌ
إذَا هُـــمُ لَــــبُّوا رَافِــــعِـــــينَ عَقِيرَةً
وَيزْدَادُ مَـــا لَـــبُّـــوا صَــفَاءَ دُعَائِهِمْ
خِــفَـافاً يَـــحُــثُّــونَ الْــخُطَى بِتَزَاحُمٍ
فَــــبَـــاطِـنُهُمْ أُنْـسٌ وَمَـحْـضُ مَسَرَّةٍ
سمَاتٌ مَتَى مَامَسَّتِ الصَّدْرَ أَضْرَمَتْ
أَتَوْا وَعــلَى الــرَّاحَاتِ  قَـــلْــبٌ مُتَيَّمٌ
فَـإِنَّ دُعَـاءً لاَهِــــبـاً مِـــنْ صُدُورِهِمْ
فَلَوْ جَـــاءَ بِــالْــبُـشْرَى رَسُولٌ إِلَيْهِمُ
لأَثَّلَ فِــــيــهِـــمْ شَــــوْقَـهُمْ وَحَنِينَهُمْ
أَلاَ سَـــــيِّــدِي إِنِّي وَرَبِّـــــــــكَ مُفْعَمٌ
وَصَفْتُ بِـــهِ مَـــجْـــداً أَثِـــيلاً مُؤَزَّراً
فَـمَا شِــئْتَ مِنْ مَكْشُوفِهِ وَهْوَ ظَاهِرٌ
فَـمَا الْوُجْدُ إِلاَّ آيَــــةٌ لِــصَـــبَـــاحِـــهِ
لِــمَنْ أَشْـــتَــــكِـي مِـنْ حَـرِّهِ وَلَهِيبِهِ
إِلَـــيْـكَ رَسُولَ الْـــعَـــالَـمِــيـنَ فَإِنَّنِي
إِلَـيْــكَ خُضُوعِي بَعْدَ رَبِّي، وَطَاعَتِي
إِذَا مَا اعْـــتَــلَـتْ نَفْسِي سَوَامِقَ هِمَّتِي
سَـعَيْتُ إِلَى حَــامِي الْحُمَاةِ يَقُودُنِـــي
فَـــمَـنْ غَــيْـرُهُ مَأْوَى لِـطَـالِـبِ قُرْبَةٍ
وَمَنْ غَــيْـرُهُ يَــقْضِي حَــوَائِــجَ قَانِعٍ
وَمـنْ غَــــيْــرُهُ لِلصَّــافِـــنَـاتِ رِكَابُهُ
وَمَنْ غَيْرُهُ يُــجْــزِي الْمُسِيءَ بِنِعْمَةٍ
شَــفِـيفٍ كَـــبِــلَّوْرٍ، وَلَـــكِـــــنَّ نُورَهُ
بِـهِ الْــكَـوْنُ مَــجْـمُوعٌ وَفي كُلِّ بُقْعَةٍ
أَلَيْسَ إِذَا لاَنَـتْ حَـــوَاشِــــيــهِ رَحْمَةً
سَـمُوحٌ إِذَا مَا الْــعَــدْلُ يَـــأْخُــذُ حَقَّهُ
يُرَاوِحُ بَـيْنَ الْـمُـــمْـــكِـــنَاتِ وَضِدّهَا
إِلَـيْهِ مَـعَادِي مَــا تَـــنَـــكَّـبَ مُرْشِدِي
فَــكَـمْ بِــــتُّ لَـــيْـلِي سَـاهِراً مُتَوَسِّلاً
مَـسَارِحُ مِـنْ حَـوْضِ الْجِنَانِ فَسِيحَــةٌ
لِــغَـــيْـرِ رَسُولِ اللهِ لَمْ تَـكُ وِجْهَتِـــي
فَـمَنْ كُـنْـتَ مَوْلاَهُ وَمَنْ كُـنْتَ سُؤْلـَهُ
عَـلَيْكَ صَلاَةُ اللهِ مَا انْبَجَسَ السَّنَــــى


وَمَـا فِـــيـــهـمُ إِلاَّ أَمِــــيــنٌ وآمِـنٌ
وَمَنْ كَــانَ مَــأْذُونـاً لَـهُ فَـهْـوَ آذِنٌ
بِـشَــدْوِهِـمُ فَــالـشَّـدْوُ أَحْلَى وَأَبْيَنُ
لأَنَّ صَـــقِلَ الـــتِّـــبْـرِ أَبْهَى وَأَثْمَنُ
كَـمَا ازْدَحَـمَـتْ لِلْهَدْيِ نُوقٌ وَأَبْدُنُ
وَظَــاهِــرُهُــمْ فِيهِ الْــوَدَاعَةُ تَكْمُنُ
بِنَارِ الـتَّـفَانِي مَا بِهِ الصَّـدْرُ مُثْخَنُ
أَجَـشُّ الصَّـدَى ـ إِلاَّ عَلَيْكَ وَأَحْرَنُ
لأَصْـدَقُ تَـعْــبِــيراً بِهِ وَهْوَ أَضْمَنُ
فَــصِيـحُ الْــمَعَانِي لِلْبَــلاَغَـةِ مُتْقِنُ
فَهُوَ لَهُمْ في زَحْمَةِ الْعَيْشِ أَحْصَـنُ
بِمَعْنَى عَـمِـيـقٍ في مَعَانِيكَ يَكْمُــنُ
فَـهُـوَ بِكُمْ أَبْــهَـى وَأَشْـفَى وَأَحْسَنُ
وَمَا شِئْتَ مِنْ مَحْجُوبهِ وَهْوَ مُخْزَنُ
وَلَـوْ أَنَّــهُ بَــادِي الــصَّـبَابَةِ مُمْعِنُ
وَفي الـصَّـدْرِ مِنْهُ مَابهِ الصَّدْرُ أَدْرَنُ
سَــأُشْــفَى بِهِ مِــمَّـا أُعَانِي وَأُدْمِنُ
فَـلَسْـتُ لِـمَنْ عَادَاكُمَا الدَّهْرَ أذْعَنُ
وَطَـاوَلَهَا بِــالْجُـودِ مَنْ هُوَ أَضْمَنُ
إِلَيْهِ دَلِــيـلُ الْــعَــقْـلِ أَرْصَـنُ أَرْزَنُ
وَمَـنْ غَــيْــرُهُ يُوتَى إِلَــيْـهِ وَيُرْكَنُ
وَيَــــتْـبَعُهَا بِــالـصَّالحَاتِ وَيَضْمَنُ
كَـأَرْعَـنَ في حَرْبٍ، وَمَا هُوَ أَرْعَنُ
فَــيُـــبْــــرِئُـهُ مِـمَّا يُـــكِـنُّ وَيُضْغِنُ
مَـصَــابِيحُهُ لِلْـــجَاذِبِـــيَّــــةِ مَكْمَنُ
مِـنَ الْكَـوْنِ هَـذَا. ثَمَّ مَا هُـوَ أَكْـوَنُ
تَــعَـــذَّرَ أَنْ يُــــؤْتَـى بـمَا هُوَ أَلْيَنُ
غَــضُــوبٌ لِـحَـقِّ اللهِ أَصْـلَبُ أَمْتَنُ
وَهِــمَّــتُهُ تَــسْــعَـــى لِمَا هُوَ أَمْكَنُ
طَرِيقُ الْهُدَى بِالصِّدْقِ أَقْـوَى وَأَمْتَنُ
أُسِـرُّ لِــقَــلْـبِي مَا بِهِ الْقَلْبُ يُشْجَنُ
تُلَوِّحُ لِلــــرَّائِــــي بِـــمَـا هُـوَ أَفْتَنُ
وَلَمْ يَكُ لِي في غَيْرِ حَوْضِهِ مَوْطِــنُ
مَعَاذَكَ في الـدَّارَيْنِ يُـخْـزَى وَيُغْبَنُ
زُلاَلٌ كَمَاءِ الْـمُــزْنِ أَعْـــــذَبُ أَلْذَنُ



Saturday, January 4, 2014


لمولدكم رسول الله ذكرى

تيمنا بالمولد النبوي الشريف

لِــمَــوْلِدِكُــمْ رَسُـــــــــــولَ اللهِ ذِكْــرَى
نَـــبِـــيَّ الله يَـــــا أَمَـــــــــــلَ الْعِبَـــــادِ
بِـــذِكْــــرِكُــــــمُ يُـــــكَرَّمُ كُلُّ وَقْـــــــتٍ
وَهَـــلْ تَــــكْــــفِي صَـــــلاَةٌ أَوْ أُلُــوفٌ
عَــلَــيْــكَ صَــــــــــــــلاَةُ رَبِّكَ كُلَّ حِينٍ
نُـــــــوَفيِّ وَالْـــــــــــــوَفَاءُ لَهُ سِمَـاتٌ
وَجَــــنَّــــاتُ الْــــخُـــــــلُودِ لَـهَا مَسَارٌ
هَــــوَانَـــــا أَنْ نُــــــــصَدِّقَ مَا دَعَــانَا
بِــهِ الْـــــبَـــــشَـــرِيَّةُ اكْــــتَمَـلَتْ بَهَاءً
وَرُوحُ الْـــــــقُــــدْسِ طَــهَّرَهُ وَجَـاءَتْ
وَيَـــــثْـــــــــــــرِبُ نَاصَرَتْهُ وَمَا تَخَلَّتْ
لأَخْـــلاَقِ الـــــرِّجَـــــالِ تَـــطِيبُ نَفْـسٌ
وَنَـــذْكُــــــــــــــــــــــرُهُ لأَنَّ اللهَ شَــاءَ
صَـــــلاَةٌ وَالـــــــــــــسَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّـدْ
وَمَــنْ تَــــبِــعَ الـــنَّـــبِـــيَ لِكُلِّ عَصْــرٍ
وَجَــــاهِــــرْ بِـــــالـصَّلاَةِ إِلَــى السَّمَاءِ
وَلاَ تَـــقْـــنَـطْ وَتَــــسْـقِي الـنَّفْسَ هَمَّــا
عِــــبَـــادُ اللهِ لَـــــــوْ سَــــأَلُوا أُبِــــرُّوا
وَعِـــنْــــدَ اللهِ يُــــقْـــــــــدَرُ كُلُّ أَمْــــرٍ
وَللهِ الْــــــــــــمَآرِبُ حَــــيْثُ تُقْضَــــى
 
 
 
 
تَــدُومُ، نُـــــــقِــــيـــمُـــهَا لله شُكْــرَا
مَـــحَـــبَّـــتُــكمْ تَـــفُوقُ الْعدَّ حَصْـــرَا
وَوَقْتٌ في الْـــمَـــحَـــبَّـةِ فاقَ عَشْـرَا
وَفي الْـــقُـرْآنِ ذِكْــرُكَ جَـاءَ بُشْــرَى
وَحِينُ الْــــمُـــغْـــرَمِينَ يَـطِيبُ أَسْـرَا
وَأَهْـلُ الأَرْضِ يَـــكْـــتَــنِزُونَ طُهْــرَا
بِـــذِكْـــرِ مُــحَــمَّــدٍ سِـــــرّاً وَجَهْــرَا
إلَــيْهِ فَـــدِيـــنُ أَحْـــمَدَ كَــــانَ يُسْـرَا
وَمَـــدَّ اللهُ لِـــــــلإِسْـــــــلاَمِ جِسْــــرَا
تُــــبَــــارِكُهُ الْــــــمَلاَئِكُ حِينَ أَسْرَى
وَمَــــكَّةُ هَــــاجَرَتْهُ فـعَادَ قَسْــــــــرَا
وَأَخـلاَقُ الــــــــــــــرَّسُولِ تَعُمُّ خَيْرَا
وَمَـــا شَــاءَ الإلَــهُ يَـــكُونُ أَمْـــــــرَا
وَآلُ الْــــبَــــيْـــتِ وَالأَسْـــــــبَاطِ طُرَا
وَعَــــصْرُ الْـــبَاعِــثِينَ يَضُوعُ عِطْرَا
فَـــرَبُّـــكَ لِلـــــسَّـــرَائِرِ هُـــــوَ أَدْرَى
تَـــسَـــامَـى إِنَّ بَــعْــدَ الْــعُسْرِ يُسْـرَا
دُعَـــاءُ الْــــــمُؤْمِــنِينَ يُقَاسُ أَجْـــرَا
وَمَــــنْ قَـــــدَرَ الإلَــــهَ ازْدَادَ قَــــدْرَا
وَمَـــنْ خَــلُــصَــتْ مَـحَبَّتُهُ فَأَحْـــرَى
 
 

 

Wednesday, September 11, 2013


في رحاب مولاي عبد الله الشريف

الشيخ الإمام  مولاي عبد الله الشريف

 مؤسسة الزاوية الوزانية

(1678 – 1596م)

 

 

هَذَا خِـمَارُكِ فَـــالْـــبَسِي أَوْ فَـــانْزَعِي
يُـــنْــبِكِ أَنَّ سُــفُورَهُ وَحِـــــــــــــجَابَهُ
اللهُ أَجْــــــرَى مَــــاءَهُ في مَــــــــــائِهِ
جَـادَتْ بِــهِ رِيـحُ الــــشَّمَالِ فَــأَمْرَعَتْ
وَزَّانُ يَـا رَمْــزَ الــــصَّـــفَاءِ بِــــأَهْلِهَا
يَــا جَـنَّةً بِــــسُــــهُــــولِـهَا وَجِــبَالِـهَا
مَـثْوَى الــــضَّـــعِـــفِ وَمَـوْئِلٌ لِشَكَاتِهِ
مَـا ضَــاقَ مِــــنْ أَمْـــرٍ عَـلَى طُـــلاَّبِهِ
كَالأَرْضِ تُــــخْــرِجُ نَــــبْـــتَهَا هَــتَّانَةً
قَـدْ أَرْضَــــعَـتْهُ لِــــبَــــانَــهَا قُـــدُسِيَّةٌ
هَـذَا وَيَـذْهَبُ تُــــفْــــلُـــهَا وَرُغَــاؤُهَا
يَــــا أَرْبُــــعــاً سَــــلَـكَ الإِمَامُ دُرُوبَهَا
طِــــفْــلاً وَفِــــيهِ رَجَــــاحَةٌ مَـــعْهُودَةٌ
طِــــفْلاً وَحُــــجَّــــتُـهُ الْــقَوِيَّةُ صَــلْبَةٌ
لاَ تَــــعْـجَـبُوا فَــالْــفَرْعُ وَارِثُ أَصْــلِهِ
أَوَ لَـــيْـــسَ أَنَّ جُــــذُورَهُ مِــنْ نَــفْحَةٍ
دُحِـــضَتْ بِهِ حُـــجَجُ الَّـذِينَ اسْتَكْبَرُوا
عَـلَمٌ وَفي الـــتَّــــوْحِــــيدِ سِرُّ جَــلاَلِهِ
يَـا أَهْـــلَ بَـــيْــتِ مُـــحَـــمَّـدٍ بِــدِيَّارِكُمْ
قَـــدْ حَــــرَّكَ الـــظَّــمَـأُ الـدَّفِينُ زُلاَلَكُمْ
رِيـــحَـــانُهُ رَوْحٌ وَمَحْضُ سُــــــــلاَفَةٍ
يَـــتَــــعَادَلُ الْـــمَـــلَوَانِ فِــيـهِ كَـــأَنَّمَا
الْــمُـــحْـــتَــمِـي بِــظِلاَلِهَا وَالْـمُـجْتَبِي
الْـــقَـــائِــينَ اللَّـــيْـلَ يَــــجْـفو جَـنْبَهُمْ
الْــــعَـــابِــــدِينَ الــسَّـائِـحِينَ بِـفِكْرِهِمْ
الــــسَّــــائِـــرِيـنَ عَـلَى هُدَى أَسْــلاَفِهِ
صَحْبٌ أَتَــــوْا دَارَ الــــضَّـــمَانَةِ كُـلُّهُمْ
جَـاؤُوا بِـــنَــــفْـسٍ جَـــهْــمَةٍ لَـــوَّامَةٍ
وَمَــــضَـــوْا بِــــنَـــفْـسٍ حُـرَّةٍ وَثَّــابَةٍ
ثُمَّ اطْـمَأَنَّتْ في حِــــيَــــاضـكَ رُوحُهُمْ
مَـــوْلاَيَ عَــــــبْـــدَ اللهِ يَـا سِـرَّ الـتُّقَى
بِـكَ أَحْـتَمِي منْ شَــرِّ نَـــفْسٍ سُـؤْلَـهَا
لَوْ كَـانَ في أَقْـصَى الْحَوَاضِرِ مَوْطِنِي
لأَتَـيْتُ حَــــوْضَــكَ شَـارِباً مِنْ رَاحِــهِ
لاَ شَيْءَ يَـــشْـغِلُ نَاظِرِي عَنْ حُــسْنِهِ
إِنِّــي عَـــلَـى نَـــخْـبِ الْــكِرَامِ أُدِيــرُهَا
بِـــالْـــبَـــاقِـــيَّـتِ الصّالِحَاتِ تَــمَسُّكِي
لَوْ لَـمْ يَـــكُــنْ مِــن عِــتْـرَةٍ لَكَ مَـأْثَلِي
 
سرُّ الْــمَــحَــاسِـنِ في جَمَالِ الْمَطْلَعِ
صِـنوَانِ في مَــــرْآهُـــمَـا وَالْمَسْمَعِ
جُودُ الْـــمَــصَبِّ عَلَى سَخَاءِ الْمَنْبَعِ
رَوْضِي بِــمَنْظرِهِ الْـــبَـــدِيـعِ الأَبْدَعِ
يَا مُــــنْـــتَدَى الـوَرَعِ الرَّفِيعِ الأَرْفَعِ
يَا وَاحَةَ الْـــعِـــطْرِ الــزَّكِيِّ الأَضْوَعِ
وَلِــغُصَّةِ الأَلَمِ الْــــمُـــمِـضِّ الأَوْجَعِ
إِلاَّ وَأُبْـدِلَ ضَـــــيْـــــقُـــهُمْ بِالأَوْسَعِ
تَــــسْــــخُـو عَلَى أَفْـــيَـائِهَا بِالأَمْتَعِ
أَحْـــبِــبْ بِـــمَــا دَرَّتْ لِبَانُ الْمُرْضِعِ
وَيُــــقِـــيمُ فَـــضْـلَ سَـمَاحِهِ بِالأَبْدَعِ
وَغَـزَا قُــــلُـوبَ سُـــهُـوبِـهَا بِالأَنْفَعِ
في الأَوْلِــيَّـــاءِ تَــهَـــجَّـدُوا بِالأَدْمُعِ
بِـــالْـــحِــلْمِ وَالـرَّأْيِ الـسَّدِيدِ الأَلْمَعِ
الطُّهْرُ أَعْــلَى وَالْــخَنَى في الأَوْضَعِ
تُــــنْـمَى إِلَى نُورِ الْـــوُجُودِ الأَسْطَعِ
وَعَـتَوْا عُــــتُـوّاً في الْجِهَاتِ الأَرْبَعِ
طَـوْعٌ لَـهُ مِــــثْـــلُ الْــبَـنَانِ الأَطْوَعِ
يَـحْلُو الْـــمُـقَامُ عَلَى هِضَابِ الأَمْرَعِ
حَتَّى لَـيُـكْـرَعَ بِـــــاحْتِــضَانِ الأَدْرُعِ
الْــــعَـفُّ في دَمِـــهَـا خَدِينُ الأَشْجَعِ
لِـــلأَطْــمَعِ الْــــعَارِي كِــسَاءُ الأَقْنَعِ
وَالْــمُتَّقي سِــــبْـــطُ الــــتُّـقَاةِ الرُّكَّعِ
دِفْءُ الْـفِرَاشِ... الْــقَـانِتِينَ الْـهُجَّعِ
الْـــعَـاكِــــفِـــنَ عَلَى الصَّلاَةِ الْخُشَّعِ
الـــتَّـــابِـــعِــــينَ وَهُـــمْ خِـيَّارُ التُّبَّعِ
نُورٌ تَـــسَـــامَـى بِـالْــهِلاَلِ الـــطَّالِعِ
وَالـــنَّفْسُ تَـصْــغُــرُ الْخُنُوعِ الْخَانِعِ
وَالــنَّــفْسُ تَـــكْـــبُـرُ بالْمَنِيعِ الْمَانِعِ
كَـــالـــزَّرْعِ يَــــعْــهُدُهُ حُـنُوُّ الزَّارِعِ
وَسَــــلِـيلَ أَحْـــمَـدَ وَالسَّبِيلِ النَّاصِعِ
إِرْضَاءَ مَا يُــــمْـــلِيهِ حُـكْمُ الْــوَازِعِ
أَوْ كَـانَ في رَبْــــعِ الْــبَوَادِي الأَدْقَعِ
عَــلَلاً بِــــأَسْـرَعَ مِـنْ لُهَاثِ الأَسْرَعِ
غَـيْـرُ الـــتَّـــمَلِّي بِالْحُضُورِ الأَرْوَعِ
كَـــــأْســـاً ذِهَــــاقــاً لِلْحَبِيبِ الشَّافِعِ
وَبِجُودِ حَــــضْرَتِكَ الْوَرِيفِ الْوَاسِعِ
لَــعَـــزَوْتُـــهَــا لي بِـــالْوَلاَءِ التَّابــِعِ

عبد الكريم الوزاني