صحراء يا أرض البطولة والوفا
|
صَـحْرَاءُ يَــا
بَلَداً تَـرَامَـى رَمْـلُهُ
حَــجّـتْ
إِلَيكِ صِغَـارُنَا وَكِــبَارُنَا
مُــتَـلاَطِمِ
الأَموَاجِ فَوْقَ عُـبَابِهِ
نَــشْءٌ
تَــرَعْــرَعَ في ثَــرَاهَا مُـغْرَماً
وَأَقَـامَ في حَــصْــبَــائِــهَــا
وَنَـــخِيلِهَا
صَـحـرَاءُ أَهْــلُوها
الأُولـى منْ حَامِلٍ
مـنْ مُصْــلِـتٍ
سـيْفَ السُّيُوفِ حِمَايَةً
مِــنْ بَـاذِلٍ
مـالاً وَنَــفْــســاً كُـــــــلَّمَا
مَـا مَــرَّ
يَــوْمٌ دُونَ نَــيْــلِ نَـــــوَالِهَا
حَــتَّـى عُهُودِ الْــغُـرِّ
مِـنْ أَحْــفَــادِهِمْ
في كَــفِّـهِمْ سُــؤْلِـي
وَفي أَكْـــنَافِهِــمْ
رَبْـعُ
الْــمَــكَـارِمِ وَالْمَحَاسِنِ وَالـنُّهَـى
الْمَنُّ
وَالــسَّــلْـوَى وَمَـا حَــفِــلَــتْ بِهِ
قِــنْــدِيـلُ
زَيـتٍ إِذْ يَــنُــشُّ فَـــــــتِيلُهُ
حَـــمَـلَتْ
بُـــطُـونُ رِمَـالِهَا بِـأَشَاوِسٍ
أَوَلَـــيْـــسَ
أَنَّ أَرِيـــــجَهُمْ أَنْــسَامُـهَا
يَــا بَانــيَ الأَمْــجَادِ
فِــي صَـحْـــرَائِنَا
إِنِّــــي وَإِنْ
شَـغَـلَ الْـقَصِيدُ مَسَاحَـتِي
فَـــلأَنَّ حُـــبَّـــكَ
قِـــــــبْــــلَتِـي وَلأَنَّـهُ
وَلأَنَّ لِــي
حِــسّـــاً رَقِـــيـــقــاً طَالَمَـا
فَــــأَنَــــا
بِـــهِ في جَـــنَّــــةٍ مَـوْفُورَةٍ
إِنَّ الْـــهَــوَى
إِنْ تَـــحْـتَجِبْ أَسْـرَارُهُ
لاَ
تُـــلْـــــهِــــنِي عَــــنْهُ مَـلاَمَـةَ لاَئِمٍ
قَـــدْ جَـــلَّ عَــنْ مَـثَـلٍ وَأَعْـجَزَ
مِثْلُهُ
بَــلَغَ
الـــسِّـــمـاكَ وَلاَ يَــزَالُ مُطَـاوِلاً
فَـــلَـــنَا بِـــسُـــدَّتِــهِ
الْــــــعَلِيَّةِ مَلْجَـأً
مِنْ فِــــكْـرِهِ
الْــخَلاَّقِ صَاغَ تَضَامُــناً
لَـــبَّـــيْـكَ
إِنَّـا صَــادِعُــونَ بِأَمْرِ مَــنْ
إِنَّـــا وَمِــــلْكُ
يَـــمِـــيــنِـــنَا أَرْوَاحُـنَا
صَـــحْـرَاءُ يَا
أَرْضَ الْـبُطُولَةِ وَالْوَفَا
|
|
شعر: عبد الكريم
الوزاني
أَعْـجِبْ بِرِيمِ فَلاَتِهَا الْمُتَهَـدِّلِ
فَالطَّاحُ
أَشْبَهُ مَا يَكُونُ بِسَاحِلِ
سُفنٌ وَفَوْقَ
السُّـفْنِ صَوْلَةُ صَائِلِ
وَرِثَ الْــمَــحَــبَّةَ
فَاضِلٌ عَـنْ فَاضِـلِ
بَـــــيْـــــتاً
دَعَــــائِمُهُ كَــصَرْحٍ آهِــلِ
عَـــلَـماً، وَمِـنْ
شَهْمٍ شُـــجَاعٍ بَاسِـلِ
لِـــلأَرْضِ مِـــنْ
غَـــدْرِ الْـعَدُوِّ الْغَائِلِ
نَادَى
الْـــــمُــنَادِي بِالضَّمَانِ الشَّامِلِ
مِنْ عَــهْــدِ
حَــاتِمِ طـيِّىءٍ أَوْ وَائِــلِ
مِـنْ كُـلِّ
قُـــطْــبٍ عَارِفٍ أَوْ وَاصِــلِ
رَاحُ الْـــمُـــقـيــــــمِ
وَرَاحةٌ لِلـرَّاحِـلِ
إِنْ
يُــــسْــــأَلُوا مَـــدُّوا يَــداً لِلسَّـائِلِ
حِــقَــبُ
الــزَّمَـــانِ الْــمُـدْلَهِمِّ الْحَائِلِ
ضَــوْءاً فَـــمِـــنْ
قَــبَسٍ كَرِيمٍ هَاطِـلِ
غُــــرِّ
الْـــمُـــحَــيَّا بِــالْـبَهَاءِ الْكَامِـلِ
وَهَــــدِيلَـــهُمْ
شَدْوُ الْـــحَمَامِ الزَّاجِلِ
يَـا مَــــنْــهَــلاً
إنــا مِياهُ الْــمَــنْـــهَـلِ
في آجِـــلٍ عَـنْ
مِـحْــوَرَيْــهَا وَعَاجِلِ
سَــــلْـــوَايَ في
دَهْـرٍ خَـؤُونٍ هَـازِلِ
نَـــقَــلَ الْــمَـحَـبَّةَ
مِــثْـلُ طَـيْرٍ زَاجِـلِ
وَأَنَـــا بِـــهِ
في شَـــوْقِ قَـلْبٍ وَاصِـلِ
تُـفْشِي
الْــعُــيُونُ غُمُوضَهُنَّ بِوَابِــلِ
أَوْ أَسْـــــتَـــعِضْ
عَـنْهُ بِشُغْلٍ شَاغِـلِ
عَــنْ أَنْ
تُــــحِـــيـطَ بِهِ مَـقُولَةَ قَائِـلِ
وَكَـــمَا يَــــطُـولُ
الْحَقُّ صَـوْلَةَ بَاطِلِ
جُـودُ الْكَرِيمِ
عَلَى خَصَاصَةِ سَــــائـِلِ
بِـــجَــــمِــيلِ
فِـــعْــلٍ لِلـــرَّعِيَّةِ كَافِـلِ
وَرِثَ الــــشَّهَامَةَ
عَـاهِلٌ عَنْ عَاهِــلِ
لاَ
نُـــغْــــلِهَا مَـــهْــــراً لِـحُبٍّ شَامِـلِ
هَــــلاَّ
هَــــــفَــوْتِ لَــهُ بِـحَفْلٍ حَافِـلِ
|
No comments:
Post a Comment