لبيتك حج القوم من كل بقعة
تيمنا بحضرة رسول
الله 
شعر : عبد الكريم الوزاني
|
لِبَــيْــتِـكَ حَـجَّ
الْــقَــوْمُ مِــنْ كُلِّ بُقْعَةٍ
فَـــمَـنْ كَانَ مَــقْـدُوراً
لَـهُ فَـهْـوَ قَادِرٌ
إذَا هُـــمُ لَــــبُّوا
رَافِــــعِـــــينَ عَقِيرَةً
وَيزْدَادُ مَـــا لَـــبُّـــوا
صَــفَاءَ دُعَائِهِمْ
خِــفَـافاً يَـــحُــثُّــونَ
الْــخُطَى بِتَزَاحُمٍ
فَــــبَـــاطِـنُهُمْ
أُنْـسٌ وَمَـحْـضُ مَسَرَّةٍ
سمَاتٌ مَتَى مَامَسَّتِ
الصَّدْرَ أَضْرَمَتْ
أَتَوْا وَعــلَى الــرَّاحَاتِ قَـــلْــبٌ مُتَيَّمٌ
فَـإِنَّ دُعَـاءً
لاَهِــــبـاً مِـــنْ صُدُورِهِمْ
فَلَوْ جَـــاءَ بِــالْــبُـشْرَى
رَسُولٌ إِلَيْهِمُ
لأَثَّلَ فِــــيــهِـــمْ
شَــــوْقَـهُمْ وَحَنِينَهُمْ
أَلاَ سَـــــيِّــدِي
إِنِّي وَرَبِّـــــــــكَ مُفْعَمٌ
وَصَفْتُ بِـــهِ مَـــجْـــداً
أَثِـــيلاً مُؤَزَّراً
فَـمَا شِــئْتَ مِنْ
مَكْشُوفِهِ وَهْوَ ظَاهِرٌ
فَـمَا الْوُجْدُ إِلاَّ
آيَــــةٌ لِــصَـــبَـــاحِـــهِ
لِــمَنْ أَشْـــتَــــكِـي
مِـنْ حَـرِّهِ وَلَهِيبِهِ
إِلَـــيْـكَ رَسُولَ
الْـــعَـــالَـمِــيـنَ فَإِنَّنِي
إِلَـيْــكَ خُضُوعِي
بَعْدَ رَبِّي، وَطَاعَتِي
إِذَا مَا اعْـــتَــلَـتْ نَفْسِي سَوَامِقَ هِمَّتِي
سَـعَيْتُ إِلَى حَــامِي
الْحُمَاةِ يَقُودُنِـــي
فَـــمَـنْ غَــيْـرُهُ
مَأْوَى لِـطَـالِـبِ قُرْبَةٍ
وَمَنْ غَــيْـرُهُ
يَــقْضِي حَــوَائِــجَ قَانِعٍ
وَمـنْ غَــــيْــرُهُ
لِلصَّــافِـــنَـاتِ رِكَابُهُ
وَمَنْ غَيْرُهُ يُــجْــزِي
الْمُسِيءَ بِنِعْمَةٍ
شَــفِـيفٍ كَـــبِــلَّوْرٍ،
وَلَـــكِـــــنَّ نُورَهُ
بِـهِ الْــكَـوْنُ
مَــجْـمُوعٌ وَفي كُلِّ بُقْعَةٍ
أَلَيْسَ إِذَا لاَنَـتْ
حَـــوَاشِــــيــهِ رَحْمَةً
سَـمُوحٌ إِذَا مَا
الْــعَــدْلُ يَـــأْخُــذُ حَقَّهُ
يُرَاوِحُ بَـيْنَ
الْـمُـــمْـــكِـــنَاتِ وَضِدّهَا
إِلَـيْهِ مَـعَادِي
مَــا تَـــنَـــكَّـبَ مُرْشِدِي
فَــكَـمْ بِــــتُّ
لَـــيْـلِي سَـاهِراً مُتَوَسِّلاً
مَـسَارِحُ مِـنْ حَـوْضِ الْجِنَانِ فَسِيحَــةٌ
لِــغَـــيْـرِ رَسُولِ
اللهِ لَمْ تَـكُ وِجْهَتِـــي
فَـمَنْ كُـنْـتَ مَوْلاَهُ
وَمَنْ كُـنْتَ سُؤْلـَهُ
عَـلَيْكَ صَلاَةُ
اللهِ مَا انْبَجَسَ السَّنَــــى
|
|
وَمَـا
فِـــيـــهـمُ إِلاَّ أَمِــــيــنٌ وآمِـنٌ
وَمَنْ
كَــانَ مَــأْذُونـاً لَـهُ فَـهْـوَ آذِنٌ
بِـشَــدْوِهِـمُ
فَــالـشَّـدْوُ أَحْلَى وَأَبْيَنُ
لأَنَّ
صَـــقِلَ الـــتِّـــبْـرِ أَبْهَى وَأَثْمَنُ
كَـمَا
ازْدَحَـمَـتْ لِلْهَدْيِ نُوقٌ وَأَبْدُنُ
وَظَــاهِــرُهُــمْ
فِيهِ الْــوَدَاعَةُ تَكْمُنُ
بِنَارِ
الـتَّـفَانِي مَا بِهِ الصَّـدْرُ مُثْخَنُ
أَجَـشُّ
الصَّـدَى ـ إِلاَّ عَلَيْكَ وَأَحْرَنُ
لأَصْـدَقُ
تَـعْــبِــيراً بِهِ وَهْوَ أَضْمَنُ
فَــصِيـحُ
الْــمَعَانِي لِلْبَــلاَغَـةِ مُتْقِنُ
فَهُوَ
لَهُمْ في زَحْمَةِ الْعَيْشِ أَحْصَـنُ
بِمَعْنَى
عَـمِـيـقٍ في مَعَانِيكَ يَكْمُــنُ
فَـهُـوَ
بِكُمْ أَبْــهَـى وَأَشْـفَى وَأَحْسَنُ
وَمَا
شِئْتَ مِنْ مَحْجُوبهِ وَهْوَ مُخْزَنُ
وَلَـوْ
أَنَّــهُ بَــادِي الــصَّـبَابَةِ مُمْعِنُ
وَفي
الـصَّـدْرِ مِنْهُ مَابهِ الصَّدْرُ أَدْرَنُ
سَــأُشْــفَى
بِهِ مِــمَّـا أُعَانِي وَأُدْمِنُ
فَـلَسْـتُ
لِـمَنْ عَادَاكُمَا الدَّهْرَ أذْعَنُ
وَطَـاوَلَهَا
بِــالْجُـودِ مَنْ هُوَ أَضْمَنُ
إِلَيْهِ
دَلِــيـلُ الْــعَــقْـلِ أَرْصَـنُ أَرْزَنُ
وَمَـنْ
غَــيْــرُهُ يُوتَى إِلَــيْـهِ وَيُرْكَنُ
وَيَــــتْـبَعُهَا
بِــالـصَّالحَاتِ وَيَضْمَنُ
كَـأَرْعَـنَ
في حَرْبٍ، وَمَا هُوَ أَرْعَنُ
فَــيُـــبْــــرِئُـهُ
مِـمَّا يُـــكِـنُّ وَيُضْغِنُ
مَـصَــابِيحُهُ
لِلْـــجَاذِبِـــيَّــــةِ مَكْمَنُ
مِـنَ
الْكَـوْنِ هَـذَا. ثَمَّ مَا هُـوَ أَكْـوَنُ
تَــعَـــذَّرَ
أَنْ يُــــؤْتَـى بـمَا هُوَ أَلْيَنُ
غَــضُــوبٌ
لِـحَـقِّ اللهِ أَصْـلَبُ أَمْتَنُ
وَهِــمَّــتُهُ
تَــسْــعَـــى لِمَا هُوَ أَمْكَنُ
طَرِيقُ
الْهُدَى
بِالصِّدْقِ أَقْـوَى وَأَمْتَنُ
أُسِـرُّ
لِــقَــلْـبِي مَا بِهِ الْقَلْبُ يُشْجَنُ
تُلَوِّحُ
لِلــــرَّائِــــي بِـــمَـا هُـوَ أَفْتَنُ
وَلَمْ
يَكُ لِي في غَيْرِ حَوْضِهِ مَوْطِــنُ
مَعَاذَكَ
في الـدَّارَيْنِ يُـخْـزَى وَيُغْبَنُ
زُلاَلٌ
كَمَاءِ الْـمُــزْنِ أَعْـــــذَبُ أَلْذَنُ
|