Tuesday, September 18, 2012


حبيب الله يا نبي الأنام

في ضيافة المهرجان الوطني لفن المديح والسماع بفاس
حَـــبِــيــبَ اللهِ يَـــا نَــــبِــيَ الأَنَـــــامِ
بِـكَ انْـــتَـــشَـرَ الــسَّـلاَمُ عَلَى رُبُـوعٍ
جُـــمُوعُ الْــــمُــــومِـنِينَ أَتَوْا خِــفَافاً
فَـــهَـــاهُـــمْ قَــارِؤُونَ دَلِـــيـــلَ خَـيْرٍ
وَهَـــا هُـــمْ وَاقِـــــفُونَ سُعَاةَ فَــضْلٍ
كَــــــأَنَّــــــهُــــــمُ نُــــــجُــومٌ نَـيِّرَاتٌ
وَلَــمَّــا ازَّيَّـــــنَــــتْ بِـــهِـمُ الأَرَاضِي
أَفَـــاءُوا مُــــــسْـــرِعـينَ إِلَـيْكَ يَحْدُو
أَمَـــامَ جَــــلاَلِـــــهِ تَـــــعْــنُوا وُجُـوهٌ
هُــــوَ الْـــمُـــخْـــتَارُ مِنْ بَيْنِ الْـبَرَايَا
فَـــسِـــيــــرَتُـهُ الْــمُعطَّرَةُ الْـحَوَاشِي
صِـــفَــــاتٌ لاَ تُـــــــدَانِيهَا صِـــــفَاتٌ
أَمِــــــينٌ مَــــا لَــــهُ في الْـــكَوْنِ نَــدٌّ
وَطَـــــوْدٌ في الْـــــعَـلاَءِ لَـهُ انْـتِسَابٌ
رَأُوفٌ بِــــــالأَقَـــــــاصِـي وَالأَدَانِـي
أَلَــــيْــــسَ اللهُ أَدَّبَـــــــــهُ فـَــــأَضْفَى
فَـــــيَـــــا مَـــــوْلاَيَ أَدْرِكْـــنَـا فَـحَبْلٌ
فَـــــمَـا في طِــــيـنَةِ الْــقِــنْـدِيلِ زَيْتٌ
تَــــشَــــــاغَــلَ عَنْ سِــرَاطِ اللهِ قَـوْمٌ
إِلَــــى أَغْــــــوَارِهِ شَـــــــدُّوا رَحِـيلاً
كَــأَنَّـــهُـــمُ اسْـــتَــعَاضُوا عَــنْ نَهَارٍ
حَــــبِــــيــــبَ اللهِ يَـــا نَـــبِـيَ الْـبَرَايَا
يُـــنَـــاشِـــدُ بِـــــالـسِّـجَالِ زَهِـيدَ أَمْرٍ
كَــأَنَّ مَــــسَــــافَـــةَ الإيـمَانِ تُــطْوَى
فَــــمَا ضَعْفُ الْــــبَـــرِيَـةِ في جُـسُومٍ
صِـــفَــــاتُكَ يَا رَسُــولُ قَــبَسْتُ مِنْهَا
صَــــفَــــاءٌ في صَــــفَــاءٍ لاَ يُـــدَانَى
بِـــحَــــضْـــرَتِكَ الْـــبَــهيةِ كُـلُّ شَيْءٍ
كَـأَنَّ بِـــهِ عـلَى الآفَــــــاقِ نُـــــــوراً
أَيَـــشْـــكُو وَامـقٌ هِـــــــجْــرَانَ حـبٍّ
وِصَــــــالٌ مَــــا لَــهُ مَــــدٌّ وَجَـــــزْرٌ
كِـــلاَ الْـــــحَــالَــيْـنِ أَقْـرَبُ وَهْـوَ فِيهِ
حَـــبِــــيــبَ اللهِ جِـــئْـــتُكَ مُــسْتَجِيراً
وَلَــــيْـــسَ عَــلَى إِهَــابيَ غَـيْرُ شِعْرٍ
يَدِي الْــــيُــــمْـنَى عَلَى طرْسٍ وَحِـبْرٍ
فَــــفُـــكَّ إِسَـارَ رُوحِــي مِــنْ دُجَـاهَا
وَقَــــفْتُ عَلَى حَـــبِـــيـبِ اللهِ شِـعْرِي
تُــــحَـرِّرُ مِنْ إِسَارِ الْخَوْفِ ضَــعْفِي
 
 
 
عَـــلَـــيْــكَ سَـلاَمُ رَبِّـيَ ذِي الْجَلاَلِ
فَـــمَـــيَّـزَتِ الْـــحَرَامَ مِـنَ الْــحَلاَلِ
فَـــمَـــرْحَـى لِلــــنِّـــسَاءِ وَلِلـرِّجَالِ
رَجَــاءَ شَــــفَــــاعَــةٍ يَـوْمَ الْـمَـآلِ
تَـــحُـــفُّ بِــــهِــمْ مَـلاَئِكَةُ الْـجَمَالِ
أَحَـــــاطَتْ في الأَعَــــالي بِـالْهِلاَلِ
وَأَوْرَقَ مِـــــنْــــهُمُ جَـدْبُ الْـمَجَالِ
حَـــثِـــيثَ خُــطَــاهُـمُ أَمَلُ الْوِصَالِ
وَفي أَعْــــتَــــابِــهِ خَــــلْـعُ الـنِّعَالِ
لإنْــــقَــــاذِ الْــــغَوِيِّ مِنَ الــضَّلاَلِ
دَلِـــيـلُ الْـــحَائِـــرِيـنَ إِلـى الْـكَمَالِ
وَلَـــــوْ دَلَّــتْ عَـــلَى غُــرِّ الْمَعَالِي
فَـــحَــــاشَــا أَنْ يُـقَارَنَ بِــــالْـمِثَالِ
تَــــضَــوَّعَ عِــــطْرُهُ عَبَقَ الْـجَلاَلِ
مُــــجَـابُ السُّــؤْلِ في يَـوْمِ النَّوَالِ
عَـــلَـى أَخْـــلاَقهِ طِـــيـبَ الْـخِصَالِ
مَـــتِـــيــنُ الْـــفَـــتْـلِ أُبْدِلَ بِالْحِبَالِ
يَـــسِــيـرُ بهَا الْـــفَــتِيلُ إِلَى الذُّبَالِ
وَأَذْكَــــوْا بَـــيْـــنَـــهُــمْ نَارَ الْـقِتَالِ
وَقَــــدْ أَعْــــيَــــاهُــمُ شَدُّ الـرِّحَـالِ
بِـــلَـــيْـــلٍ هُــوَ مِنْ شَــرِّ اللَّـيَالِي
تَـــدَارَكْ مُــسْـــلِـــمـاً نِضْوَ الـنَكَالِ
وَقَــــدْ أَوْدَى بِـــــــهِ دَاءُ الْـهُــزَالِ
بِــــقَــــافِــــلَـــةِ اللّـجَاجةِ وَالْجِدَالِ
وَلَـــكِـنْ في مَدَى لَــــطْمِ الْـقَـــذَالِ
ضَـــمِــيــماً مِـنْ أَطَـايِـيــبِ الْخِلاَلِ
إِذَا مَــــا رَقَّ كَـــــالْـــمَاءِ الـــزُّلاَل
يَــــمِــــيـسُ بِــثَـوْبِهِ ثَــوْبُ الدَّلاَلِ
يُـــبَـــارِكُ ظِـــلَّ وَارِفَـــةِ الـــظِّلاَلِ
سِــــلاَلُ الْـــــــحُــبِّ مَلأَى بِالْغِلاَلِ
كِـــلاَ الْـــحَـــالَــــيْـنِ وَعْـدٌ بِالنَّوَالِ
بَـعِيدُ الْـــمُـــنْـــتَـأَى صَـعْبُ النَّوَالِ
أَجُرُّ خُـطَى مَـــسِـــيـــرَاتـي الثِّقَالِ
تَـزَوَّدَ مِـنْ مَــــعَــــانِـيكَ الْــغَوَالِي
وَفِـــكْرِي رَازِحٌ تَــــحْـتَ الْـعُقَـــالِ
فَــفِي أَحْـــنَـــائِــهَـا عَطَشُ الرِّمَالِ
رَجَـاءَ شَــــفَــــاعَـةٍ يَـوْمَ الْـــمَـآلِ
وَتَـــعْـتِقُ رَبْـــقَـــتِـي يَوْمَ الـسُّؤَالِ
 
مع تحيات عبد الكريم الوزاني
 
 
 
 
 
 

Tuesday, September 11, 2012


فضى الله أن تلقى البرية حقها

ترحما على فقيد الأسرة الوزانية سيدي ادريس بن عبد القادر
 

المتفوى بتاريخ السابع من شتنبر 2012

مع الدعاء له بالسبع المثاني :  عبد الكريم الوزاني
 

قَــضَى اللهُ أَنْ تَـــلْقَــى الْـبَرِيَّةُ حَقَّــــهَا
فَـتَهْوَى إِلَـى عُــمْـقِ الـــرَّغَـــامِ فَرَاقِدٌ
قَـضَى اللهُ أَنْ تُــــرْوَى الْجُفُونُ بِدَمْعِهَا
فَـــيَــا بَارَكَ الــرَّحْــمَـنُ إدريسَ بَيْنَـهَا
فَــقَــدْ كَــانَ فِــيــنَا عَـالِماً وَابْنَ عَـالِمٍ
تَــدَاوَلَ أَسْـــبَـابَ الْــــحَـــيَــاةِ بِحِــنْكَةٍ
يَـــمُــدُّ يَـــداً بَـــيْضَاءَ لاَ عَنْ تَزَلُّــــفٍ
إِلَى الْـعِلْمِ. هَـلْ لِلْعِلْمِ في الأُفْـقِ غَيْرهُ
لَـــبِـــيـبٌ  إِذَا مَــالَ الْهُوَيْنَى بِطَرْفِـــهِ
هُـوَ الْــــجُـودُ أَنَّـا يُــدْرِكُ الْـجُودُ شَأْوَهُ
هُـوَ الْــكَـلِـمَاتُ الْــغُـرُّ وَالْــفِكَرُ الَّتِي
عَفِيفٌ إِذَا يُــعْــطَـى كَـــرِيمٌ إِذَا يَعْطِي
وَسِــيــمٌ إِذَا يَأْتِي جَـــليلٌ إِذَا يَمْضِــــي
هُوَ الشَّـــرَفُ الأسْـــنَى وَيَخْـطُـبُ وُدَّهُ
فَغَـــابَ عَــنِ الدُّنْــيَا وَعَـنْ شَـهَـوَاتِـهَا
فَـكَانَ بِهَـا بَاباً إلَـى النُّـسْـكِ وَالتُّـــــقَى
وَكـانَ بهَا البُــشْرَى يَـضُوعُ أرِيجُـــهَا
سَــقَــتْــهُ رِيَّـاحُ الْـخُلْدِ خَلِصَ عِطْـرِهَا
تــطُــوفُ بِــــه الْــوِلْـدَانُ يَوْمَ يَجِــيئُهَا
لَـــئِنْ غَـابَ عَـنَّا وَجْـــهُــهُ وَضِيَــاؤُه
أُعَـتِّـقُ ي صَـدْرِي المَوَدَّةَ  مُـــــفْـعَـماً
 
وَأَنْ تَـــتَـوَارَى خَــفَ غَــائِلَةِ اللَّحْــدِ
وَتَــسْــكُنُ في قَـرِّ الثَّرَى نَجْمةُ السَّعْــدِ
بُــكَـاءٌ عَـلَيْهَا وَهْـيَ في قَبْضَةِ الْفَقْــدِ
كَــمَـا بَــرَكَ الأَجْدَادَ في سَالِفِ الْعَهْدِ
تَــبَوَّأَ طِـيبَ الـذِّكْرِ وَالسَّـمْتِ وَالْحَمْدِ
وَيَـعرِفُ أَنَّ الْــمَـوْتَ صَادِقَةُ الْوَعْــدِ
وَلاَ عَــنْ تَــــرَاخٍ في الإِرَادَةِ وَالْجُهْدِ
فَقَدْ عَــبَّهُ مِنْ نَــبْـعِـهِ وَهْــوَ في الْمَهْدِ
وَيَــلْــتَــسُ الأَعْـذَارَ لِلْـحَاقِـدِ الْوَغْـــدِ
هُـوَ الْــحَـزْمُ مِــقْـدَامٌ كَــبَارِقَةِ الرَّعْـدِ
إِذَا انْتَظَتْ في الْعِقدِ  تُومِضُ  في الْعَقْـدِ
سَــرِيــعٌ إِلَـى الْـجُلَّى بَـعِيدٌ عَنِ الْحِقْدِ
بَــلِــيغٌ تُـــوَاِتـيهِ الْـــبَلاَغَةُ بِالْقَصْــــدِ
مُـحِبٌّ لآل الـبَـيْـتِ مِـن سَالِـفِ العَهْدِ
وَقَدْ كَانَ في أكْـنَافَهَا مِنَ النُّجُبِ الوُلْدِ
وَشَوْقاً وَتِــحْنَاناً إلَــى الأبِ وَالــجَــدِّ
زَكِـيٌّ كَـمَاءِ الــوَرْدِ وَالزَّهْـرِ والـرَّنْدِ
وَأَسْــكَــنَـهُ الـرَّحْمَنُ في جَنَّةِ الْخُلْـــدِ
وَتَــلْــبِـسُــهُ منْ خَــزِّهـا حُـلَّةَ الرُّشْـدِ
فَفي الأَهـلِ وَالأَبْـنَـــاءِ مَــأْثَرَةُ الْمَجْدِ
زُلاَلاً مِنَ الــحُـبِّ المُضَـمَّـخِ بِالشّـهْدِ