Wednesday, September 11, 2013


في رحاب مولاي عبد الله الشريف

الشيخ الإمام  مولاي عبد الله الشريف

 مؤسسة الزاوية الوزانية

(1678 – 1596م)

 

 

هَذَا خِـمَارُكِ فَـــالْـــبَسِي أَوْ فَـــانْزَعِي
يُـــنْــبِكِ أَنَّ سُــفُورَهُ وَحِـــــــــــــجَابَهُ
اللهُ أَجْــــــرَى مَــــاءَهُ في مَــــــــــائِهِ
جَـادَتْ بِــهِ رِيـحُ الــــشَّمَالِ فَــأَمْرَعَتْ
وَزَّانُ يَـا رَمْــزَ الــــصَّـــفَاءِ بِــــأَهْلِهَا
يَــا جَـنَّةً بِــــسُــــهُــــولِـهَا وَجِــبَالِـهَا
مَـثْوَى الــــضَّـــعِـــفِ وَمَـوْئِلٌ لِشَكَاتِهِ
مَـا ضَــاقَ مِــــنْ أَمْـــرٍ عَـلَى طُـــلاَّبِهِ
كَالأَرْضِ تُــــخْــرِجُ نَــــبْـــتَهَا هَــتَّانَةً
قَـدْ أَرْضَــــعَـتْهُ لِــــبَــــانَــهَا قُـــدُسِيَّةٌ
هَـذَا وَيَـذْهَبُ تُــــفْــــلُـــهَا وَرُغَــاؤُهَا
يَــــا أَرْبُــــعــاً سَــــلَـكَ الإِمَامُ دُرُوبَهَا
طِــــفْــلاً وَفِــــيهِ رَجَــــاحَةٌ مَـــعْهُودَةٌ
طِــــفْلاً وَحُــــجَّــــتُـهُ الْــقَوِيَّةُ صَــلْبَةٌ
لاَ تَــــعْـجَـبُوا فَــالْــفَرْعُ وَارِثُ أَصْــلِهِ
أَوَ لَـــيْـــسَ أَنَّ جُــــذُورَهُ مِــنْ نَــفْحَةٍ
دُحِـــضَتْ بِهِ حُـــجَجُ الَّـذِينَ اسْتَكْبَرُوا
عَـلَمٌ وَفي الـــتَّــــوْحِــــيدِ سِرُّ جَــلاَلِهِ
يَـا أَهْـــلَ بَـــيْــتِ مُـــحَـــمَّـدٍ بِــدِيَّارِكُمْ
قَـــدْ حَــــرَّكَ الـــظَّــمَـأُ الـدَّفِينُ زُلاَلَكُمْ
رِيـــحَـــانُهُ رَوْحٌ وَمَحْضُ سُــــــــلاَفَةٍ
يَـــتَــــعَادَلُ الْـــمَـــلَوَانِ فِــيـهِ كَـــأَنَّمَا
الْــمُـــحْـــتَــمِـي بِــظِلاَلِهَا وَالْـمُـجْتَبِي
الْـــقَـــائِــينَ اللَّـــيْـلَ يَــــجْـفو جَـنْبَهُمْ
الْــــعَـــابِــــدِينَ الــسَّـائِـحِينَ بِـفِكْرِهِمْ
الــــسَّــــائِـــرِيـنَ عَـلَى هُدَى أَسْــلاَفِهِ
صَحْبٌ أَتَــــوْا دَارَ الــــضَّـــمَانَةِ كُـلُّهُمْ
جَـاؤُوا بِـــنَــــفْـسٍ جَـــهْــمَةٍ لَـــوَّامَةٍ
وَمَــــضَـــوْا بِــــنَـــفْـسٍ حُـرَّةٍ وَثَّــابَةٍ
ثُمَّ اطْـمَأَنَّتْ في حِــــيَــــاضـكَ رُوحُهُمْ
مَـــوْلاَيَ عَــــــبْـــدَ اللهِ يَـا سِـرَّ الـتُّقَى
بِـكَ أَحْـتَمِي منْ شَــرِّ نَـــفْسٍ سُـؤْلَـهَا
لَوْ كَـانَ في أَقْـصَى الْحَوَاضِرِ مَوْطِنِي
لأَتَـيْتُ حَــــوْضَــكَ شَـارِباً مِنْ رَاحِــهِ
لاَ شَيْءَ يَـــشْـغِلُ نَاظِرِي عَنْ حُــسْنِهِ
إِنِّــي عَـــلَـى نَـــخْـبِ الْــكِرَامِ أُدِيــرُهَا
بِـــالْـــبَـــاقِـــيَّـتِ الصّالِحَاتِ تَــمَسُّكِي
لَوْ لَـمْ يَـــكُــنْ مِــن عِــتْـرَةٍ لَكَ مَـأْثَلِي
 
سرُّ الْــمَــحَــاسِـنِ في جَمَالِ الْمَطْلَعِ
صِـنوَانِ في مَــــرْآهُـــمَـا وَالْمَسْمَعِ
جُودُ الْـــمَــصَبِّ عَلَى سَخَاءِ الْمَنْبَعِ
رَوْضِي بِــمَنْظرِهِ الْـــبَـــدِيـعِ الأَبْدَعِ
يَا مُــــنْـــتَدَى الـوَرَعِ الرَّفِيعِ الأَرْفَعِ
يَا وَاحَةَ الْـــعِـــطْرِ الــزَّكِيِّ الأَضْوَعِ
وَلِــغُصَّةِ الأَلَمِ الْــــمُـــمِـضِّ الأَوْجَعِ
إِلاَّ وَأُبْـدِلَ ضَـــــيْـــــقُـــهُمْ بِالأَوْسَعِ
تَــــسْــــخُـو عَلَى أَفْـــيَـائِهَا بِالأَمْتَعِ
أَحْـــبِــبْ بِـــمَــا دَرَّتْ لِبَانُ الْمُرْضِعِ
وَيُــــقِـــيمُ فَـــضْـلَ سَـمَاحِهِ بِالأَبْدَعِ
وَغَـزَا قُــــلُـوبَ سُـــهُـوبِـهَا بِالأَنْفَعِ
في الأَوْلِــيَّـــاءِ تَــهَـــجَّـدُوا بِالأَدْمُعِ
بِـــالْـــحِــلْمِ وَالـرَّأْيِ الـسَّدِيدِ الأَلْمَعِ
الطُّهْرُ أَعْــلَى وَالْــخَنَى في الأَوْضَعِ
تُــــنْـمَى إِلَى نُورِ الْـــوُجُودِ الأَسْطَعِ
وَعَـتَوْا عُــــتُـوّاً في الْجِهَاتِ الأَرْبَعِ
طَـوْعٌ لَـهُ مِــــثْـــلُ الْــبَـنَانِ الأَطْوَعِ
يَـحْلُو الْـــمُـقَامُ عَلَى هِضَابِ الأَمْرَعِ
حَتَّى لَـيُـكْـرَعَ بِـــــاحْتِــضَانِ الأَدْرُعِ
الْــــعَـفُّ في دَمِـــهَـا خَدِينُ الأَشْجَعِ
لِـــلأَطْــمَعِ الْــــعَارِي كِــسَاءُ الأَقْنَعِ
وَالْــمُتَّقي سِــــبْـــطُ الــــتُّـقَاةِ الرُّكَّعِ
دِفْءُ الْـفِرَاشِ... الْــقَـانِتِينَ الْـهُجَّعِ
الْـــعَـاكِــــفِـــنَ عَلَى الصَّلاَةِ الْخُشَّعِ
الـــتَّـــابِـــعِــــينَ وَهُـــمْ خِـيَّارُ التُّبَّعِ
نُورٌ تَـــسَـــامَـى بِـالْــهِلاَلِ الـــطَّالِعِ
وَالـــنَّفْسُ تَـصْــغُــرُ الْخُنُوعِ الْخَانِعِ
وَالــنَّــفْسُ تَـــكْـــبُـرُ بالْمَنِيعِ الْمَانِعِ
كَـــالـــزَّرْعِ يَــــعْــهُدُهُ حُـنُوُّ الزَّارِعِ
وَسَــــلِـيلَ أَحْـــمَـدَ وَالسَّبِيلِ النَّاصِعِ
إِرْضَاءَ مَا يُــــمْـــلِيهِ حُـكْمُ الْــوَازِعِ
أَوْ كَـانَ في رَبْــــعِ الْــبَوَادِي الأَدْقَعِ
عَــلَلاً بِــــأَسْـرَعَ مِـنْ لُهَاثِ الأَسْرَعِ
غَـيْـرُ الـــتَّـــمَلِّي بِالْحُضُورِ الأَرْوَعِ
كَـــــأْســـاً ذِهَــــاقــاً لِلْحَبِيبِ الشَّافِعِ
وَبِجُودِ حَــــضْرَتِكَ الْوَرِيفِ الْوَاسِعِ
لَــعَـــزَوْتُـــهَــا لي بِـــالْوَلاَءِ التَّابــِعِ

عبد الكريم الوزاني



Friday, August 2, 2013


يا قدس يا وطن الأباة

بمناسبة يوم القدس

 

قَــدْ طَــافَ طــيـــبُكِ بِـالـشَّهِيدِ وَجَالاَ
يَـا قُــدْسُ يَا عِـشْقِي وَكَمْ مِنْ عَاشِقٍ
نُزْجي الــــسّلاَمَ إِلَـــيْــكِ مِنْ أَعْمَاقِنَا
يَــا قُـدْسُ يَـا وَطَــنَ الأُبَاةِ وَمَــــعْقِلاً
حَيِّ الـدِّيَارَ. رِالُهَا وَنِــــــــــــسَاؤُهَا
يَـــسْـتَمْرِئُونَ نَــــعِــــيــمَـهَا فَــكَأَنَّهُمْ
نَـشَرُوا عَلَى هَـامَاتِهَا أَعْــــــــلاَمَهُمْ
كَــــانَـتْ لَـــهُمْ أَرْضاً وَكَانُوا أَهْـــلَهَا
لاَ يَـــخْـــفِــقُ الْقَلْبُ الشّغُوفُ لِغَيْرِهَا
تَجْرِي بِــــرَوْنَــقِهَا الْـــحَـــيَـاةُ كَأَنَّهَا
الْـمَـــسْـجِدُ الأَقْصَى تَرَبَّعَ سَــــــهْلَهَا
مَنْ أَمَّـــهُ مُـــتَـــضَـــرِّعاً أَوْ خَــاشِعاً
يَــمْـشِي الْــجَــمِيعُ إِلَيْهِ مِشْيَةَ مُؤْمِنٍ
***
يَــا ثَـالِثَ الْــحَــرَمَــيْـنِ يَا مَهْدَ الأُلَى
جَاؤُوكَ مِنْ سَبْيٍ تَطَاوَلَ سِـــــــــــنُّهُ
وَرَأَوْكَ في نَهْرِ الْــمَـــجَرَّةِ شَــــامِخاً
مَلأُوا الـــصَّـحَائِفَ بِادِّعَاءِ هُـــرَائِهِمْ
حَــاقَـتْ بِـهِـمْ مِـنْ سِــحْرِ بَـابِلَ نِقْمَةٌ
ظَنّوا إذَ اسْــــتَـــغْـنَوْا   بأَنَّ غِـــنَاهُمُ
حَتَّى إذَا رَجَعُوا لَى أَعْــــــــــــقَابِهِمْ
ظَــــــنُّوا إذَا سَـــــحَبُوا الْهُوِيَّة أَهْلَهَا
إذْ قَــــــوْلُهُمْ رَفْعٌ، وَخَــــفْضٌ فِعْلُهُمْ
***
يَـــا قُــدْسُ يَا مَـــسْـرَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
إِنَّ الـــدَّخِيلَ إِذَا تَـــغَـطْرَسَ غَـــارِساً
لاَ يَــــسْـــتَـــطِـــيعُ تُـرَابُهَا تَــــعْمِيدَهُ
وَلَـسْـوْفَ تَغْرُبُ شَــمْسُهُ في عِــزِّهَا
إِنَّا لَـــنُـــكْـسِرُ بِــالـــنِّضَالِ غُـــرُورَهُ
سَـــنَـــسُـــومُهُ خَسْفاً وَمُــوجِعَ ذِلَّــةٍ
حَـــتَّــى لَـــيَـــغْـــدُو لِلـطُّغَاةِ مَـــبَاءَةً
إِنْ عَادَتِ الرَّقْطَاءُ تَنْثُرُ سُـــــــــــمَّهَا
لاَ نَــــسْتَرِيحُ وَلاَ نُــــــرِيحُ نِـــصَالَنَا
 
يَا مَنْ قَـــبَـسْتِ مِنَ الرَّسولِ جَلاَلاَ
وَرَدَ الْـمَــــنِيَّةَ وَاسْـــتَطَابَ نِــهَالاَ
وَنَـــعُــبُّ مِـنْ حَوْضِ الْخَلِيلِ زُلاَلاَ
يَـا مَنْ صَـــنَــعْتِ مِنَ الإِبَاءِ رِجَالاَ
يَـــمْـــشُونَ مِــنْ فَـرْطِ الأَنَاةِ ثِقَالاَ
يَــجْــنُونَ مِـنْ رفْــــدِ اـنَّعِيمِ سِلاَلاَ
وَبَـــنَوْا عَـــلَـــيْـهَا نَجْمَةً وَهِـــلاَلاَ
عَـــجَـــبـاً أَتَـــغْدُو لِلْبُغَاةِ حَـــــلاَلاَ
فَـــبِـــهَـا أَصَـابَ مِنَ الْجَلاَلِ كَمَالاَ
بَحْرٌ يَـــمِـــيــدُ مُزَمْراً سَــــــــيَّالاَ
وَكَـــسَى الْـمَــسَالِـكَ بَهْجَةً وَظِلاَلاَ
أَمِنَ الــطَّــرِيقَ فَلاَ يَـــضِـلُّ نَــوَالاَ
لاَ يَـــشْـــتَــكِي صَبْرُ الْـمُحِبِّ كَلاَلاَ
***
يَا مَنْ تَـــوَشَّحَ بِالنِّضَالِ عِــــــقَالاَ
يَـرْجُـونَ مِنْ لَغْوِ الْكَلاَمِ خَـــــــبَالاَ
سَهْلاً ــ مَـنِيعاً وَصْـلُهُ ــ وَجِــــبَالاَ
وَكَــسَوْا هُـــرَاءَهُـمُ الْكَذُوبَ جِدَالاَ
حَــمَـــلُوا إِلَـــيْهَا نَـــكْـــبَـةً وَوَبَالاَ
يُــفْـضِي إِلَـى مَـا كَـانَ قَــبْلُ مُحَالاَ
شَــــدُّوا إِلَـى الْحَرَمِ الْحَبِيبِ رِحَالاَ
فَــــلَقَدْ يَــــــزِيدُهُمُ الإسَـــارُ هُزَالاَ
سَــــهْمُ الْحَــــقِيقَةِ لاَ يُصِيبُ خَبَالاَ
***
إنَّا نَــــــــــشُدُّ إلَى ثَــــــرَاكِ رِحَالاَ
في صَــدْرِ أَرْضِـكِ أَسْـــيُـفاً وَنِبَالاَ
وَلَـــسْـوْفْ يَمْـتَشِقُ الْوَضِيعُ قَذَالاَ
وَتَـزُولُ عَــنْ كَـــدِ الــسَّمَاءِ زَوَالاَ
وَنَـــرُومُ مِــنْ بَـعْدِ الـنِّضَالِ نِــزَالاَ
وَنُـــذِيـــقُـــهُ مِـمَّا أَذَاقَ نَــــــــكَالاَ
وَلِـمِــثْـــلِـهِ في الــظَّــالِمِينَ مِــثَالاَ
عُـــدْنَــا نُـــهَـــيِّــئُ لِـحَقِيرِ نِـــعَالاَ
إلاَّ إذَا خُــــــضْنَا الْـحُرُوبَ  سِجَالاَ

 

 

Tuesday, July 9, 2013


الباب 7 Chapitre
حياة محمد(ص)sala  llah 3alih wasalam.jpg

للشاعر المؤرخ ألفونس دو لامرتين

La vie de Mohamet

de Alphonse de Lamartine

 
الباب 7 ص17
     واقتاد رجال الدين البابليون ذلك الكافر إلى الأوثان، لمعاقبته والملك نمورد ينظر إليه، فقال الملك للنبي الشاب: " من هو إلهك إذن؟"  فقال: " رَبيّ الذي يحيي ويميت" فقال نمرود: " أنا أحيي وأميت"(1). وأمر بأن يؤتى  ـ بحضرة إبراهيم ـ بإثنين من المجرمين من سجن بابل، محكوم عليهما بالإعدام، وكانا ينتظران تنفيذ الحكم فيهما، فأمر بقطع رأس أحدهما، وعفا عن الآخر، وظن أنه أفحم محدثه. ولكن إبراهيم، وجد حرجا بادئ ذي بدء في إنكار تلك السفسطة وهي تفعل فعلها، ثم تدارك أمره، وأرسل في وجه الملك تحديا في غاية العظمة، مجاله السماء نفسها، وقال: " فإن الله ياتي بالشمس من المشرق، فأتب ها من المغرب"(2) فكان جواب نمرود جواب المستبد الذي لا جواب له، كان جوابه النار، وألقى النبي الشاب في محرقة، ولكن النار كانت برداً عليه كما جاء في القصة، فأوغل إبرالهيم في صحراء بلاد الرافدين مع أسرته وعبيده وماشيته.
     تلك بداية العبرانيين، وهم عرب التوراة وعرب أورشليم، أبناء إسحاق. فلننظر فيما كان أمر عرب الصحراء ومكة، أبناء، إسماعيل.
     ترك إبراهيم أمته هاجر وابنه منها، إسماعيل، في المكان الذي ستقام عليه تلك المدينة (مكة). وكان موضعا لا سكن فيه ولا عين ماء، إرضاء منه لغيرة زوجه سارة.
     وما إن استنفدت هاجر المسكينة ما ترك إبراهيم لها ولابنها من التمر والماء زادا، حتى أخذتها الأم العطش فجعلت ترود، وقد استبد بها اليأس، في شعاب الصفا وأوديته الجافة، تطلب فيها ـ دون جدوى ـ بعض الماء أو حتى نِـزَّ الصخور لتبلل شفتي ولدها، وجعل لإسماعيل يبكي من العطش وقد عيل صبره أثناء غياب أمه، فضرب الرمل بقدمه وهو في سورة الغضب، فنبعت عين ماء بارد صافٍ، وهرعت هاجر لسماع صراخ ابنها، فلمحت الماء وخافت أن يتبخر بفعل الشمس وأن يضيع في الرمل، فعجنت التراب المبلل بيدها وعملت منه حوضا لتحبسه، فكان ذلك هو هذا الماء العجيب، فيما يروي العرب، الذي ما يزال ينساب إلى اليوم، ماء بئر زمزم بمكة، الشهير الذي يبارك كل من شرب منه.  
ـــــــــــــــ
(1) و (2) سورة البقرة. من الآية 258
 
تنويه: النص العربي عن منشورات مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Chapitre 7p 29
     Les prêtres de Babylone conduisirent l'impie aux idoles, devant le roi Nimbrod, pour le faire chatier.'' Quel est donc ton Dieu? Dit le roi au jeune prophète. – Mon Dieu, dit Abraham, est celui qui donne la vie et la mort. – Celui qui donne la vie et la mort, repartit Nimbrod, c'est moi ! '' Pour le prouver il fit amener en sa présence, des prisons de Babylone, deux criminels condamnés à mort et qui attendaient leur exécution. Il trancha la tête à l'un, il fit grâce à l'autre, et crut interlocuteur confondu. Mais Abraham, d'abord embarrassé de nier ce sophisme en action, reprit ses sens, et portant au roi un défit de toute-puissance dans le ciel même: ''Eh bien, dit-il, mon Dieu est celui qui fait lever le soleil de l'Orient; dais-le lever à l'Occident ! '' Nimbrod répondit comme répondent les tyrans sans réponse, par le feu. Il fit jeter le jeune prophète dans un bûcher; mais le feu devint froid, dit l'histoire. Abraham s'enfonça dans le désert de Mésopotamie avec sa famille, ses esclaves et ses troupeaux.
     Là commencent les Hébreux, Arabes de la Bible et de Jérusalem, fils d'Isaac. Voyons ceux du désert et de la Mecque, fils d'Ismaël.
     Ce fut sur l'emplacement futur de cette ville, site alors sans habitants et sans source, qu'Abraham, pour complaire à la jalousie de sa femme Sara, abandonna son esclave Agar et l'enfant qu'il avait eu d'elle, Ismaël.
     A peine l'infortunée Agar eut-elle épuisé les provisions de dattes et d'eau qu'Abraham lui avait laissées pour elle et pour son fils, qu'elle éprouva les tourments de la soif, et qu'elle parcourut, désespérée, les vallées et les ravines desséchées de Safae, leur demandant en vain une goute d'eau ou un suintement de rocher pour les lèvres de son enfant. Pendant cette absence de sa mère, Ismaël pleura d'impatience et de soif, et, frappant dans sa colère le sable de son talon, il en jaillit une source fraîche et pure. Agar accourut aux vagissements de son fils. Elle aperçut l'eau, et, craignait qu'elle ne s'évaporera au soleil et ne se perdit dans le sable, elle pétrit la terre humide dans ses mains, et en forma un bassin pour la retenir. Cette eaux miraculeuse, selon les Arabes, qui coule encore aujourd'hui, est la source du fameux puits de Zemzem de la Mecque qui bénit ceux qui la boivent.     
 
 
 
 
 

الباب Chapitre 6

حياة محمد

للشاعر المؤرخ ألفونس دو لامرتين

La vie de Mohamet

de Alphonse de Lamartine

 
الباب 6 ص16
     وأخرج إبراهيم في آخر المطاف من معزله وقُدِّم إلى نمرود على أنه شاب ولد قبل حظر الزواج في بابل بزمن طويل، فجعل يعرف أهل بابل بالله الذي لا صورة له، ويدعوهم إلى عبادته روحاً وحقّاً، وإلى تقويض الأوثان في المعابد. ولنلاحظ أن هذا الجزء من القصة هو نفسه الذي كان بذرة تبشير محمد ونبوءته، وقد كان مقصده الأول ـ على قوله هو نفسه ـ أن يقضي على الوثنية وأن يحيي دين إبراهيم.
 
تنويه: النص العربي عن منشورات مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
Chapitre 6 p 29
     Sorti enfin de sa retraite et présenté à Nimbrod comme un jeune homme né longtemps avant l'interdiction des mariages dans Babylone, Abraham commença à révéler aux Babyloniens le Dieu immatériel, à les convier au culte en esprit et en vérité, et à renverser les idoles dans les temps. Qu'on remarque cette circonstance qui fut l'occasion et le germe de la prédication de Mohamet, dont l'unique pensée, dit-il lui-même, fut de restaurer la religion d'Abraham.