Friday, December 21, 2012

 
فَرْحَةُ البُشْرَى

 
 
نَكَادُ مِنْ فَرْحَةِ البُشْرَى وَبَهْجَتِهَا

نَرَاكَ بَيْنَ شِغَافِ القَلْبِ وَثْبَانَا

أنَا وَأُمُّكَ بِالبُشْرَى تُزَفُّ لَـنَا

كَمَا المَلائِكُ حَوْلَ العَرْشِ نَشْوَنَا

فَقَدْ ظَفرْتَ بِمَا لَمْ يَظْفَرْ بِهِ أَحَدٌ

أَصْلٌ وَفَصْلٌ وَخَيْرُ الإسْمِ "عُثْمَانَا"

فَبَارَكَ اللهُ إبْناً أَنْتَ وَالِدُهُ

إنَّ الوُجُودَ بِدُونِ الإبْنِ مَا كَانَا

***

أَتَذْكُرُ " الكَالِيفُورْنْيَا " وَمَجْلِسَنَا

وَحَوْلَنَا عِفَّةٌ وَالرَّوْضُ أَفْنَانَا (أفنان: أغصان)

وَرَوْنَقُ القَوْلِ يَـنْحُو مَسَالِكَنَا

وَدَعْوَةٌ لَكَ وَالتَّوْفِيقُ يَرْعَانَا

ونَحْسَبُ الدَّارَ عُـشَّ الكَوْنِ يَجْمَعُنَا

تَعُجُّهُ زَقْزَقَاتُ الطَّيْرِ.. تِحْنَانَا

أبَا الحَفِيدِ وَمَثْوَى عِتْرَة ٍ يَنِعَـتْ (العترة: أهل البيت)

مِنْ عَهْدِ جَدِّكَ مِنْ أحْفَادِ "عَدْنَانَا"

بُورِكْتَ مَا دَامَ مَوْصُولُ الحَيَاةِ بِنَا

فَاللهُ حَافِظُكُمْ بِالسَّبْعِ أَمْثَانَا

 من البسيط مع موفور  المحبة: أمي وأبي

Friday, November 23, 2012


*مضت سنة على كتابة هذا الموضوع وأعود إليه من أجل التذكير بأهمية التواصل بين التاجر والزبون

 

****

أمريكا والــجــمـعـة الــسـوداء

USA & BLACK FRIDAY

 

     أن تقوم للصلاة أو للعمل باكرا، فهذه سنة حميدة. أما أن تقوم على عجل من أجل التسوق بيوم ماطر قارس البرودة وشاق المطلب كأنك في سباق محموم لتقف بطابور لا حد له، ناهيك عن وجود موقف لسيارتك، فهذا وحده طامة في حد ذاتها. فالبوليس لن يغفر لك الوقوف الغير القانوني ولو كانت وجهتك العالم الآخر...

     هناك من يبنون خيامهم بمحاذاة المجمع التجاري المقصود لطيلة أسبوع، من أجل اقتناء الحاجيات المفضلة قبل نفاذها. بالرغم من ذلك، تقع حوادث في غاية من الخطورة من كثرة التسابق والاندفاعات. تخالها فوضي لكنها تتمتع بقوة الانضباط والقانون، ما يذكر بقولة أحد الفلاسفة: " العيش في ظل القانون، كالعيش في أحضان الحياة الأبدية ".

      لكنها مواصفات التجارة الحرة وبديهيات الاقتصاد الأمريكي. الدعاية ثم الدعاية إلى أن تصبح الدعاية إغراء والإغراء عقيدة واحتفاء. خصوصا عندما تكون هذه الدعاية تعني أحد الأيام التي تهم الغني والفقير على السواء " الجمعة السوداء". هي الجمعة الموالية ليوم الخميس الرابع من شهر نونبر من كل سنة "عيد الشكر".  هذا العيد الذي يعتبره الأمريكيون، يوم تقديم الديك الرومي قربانا وشكرا لله، الذي أنقد الأجداد المهاجرين، أولائك المنفصلين عن الكنيسة الانجليزية من (أرض المملكة التي لا تغيب عنها الشمس سلفا) عام 1620،  ليصلوا  إلى الساحل الأمريكي بعد مجابهة الأهوال البحرية ومعاناة الأوضاع المزرية عند الوصل. حيث تشرد من تشرد وقضى من قضى. إلى أن استقرت البقية الباقية، بمدينة بليموث، ولاية ماساتشوستس. بعد ذلك بنوا الكنيسة، وأقاموا العبادات، مما جعل قلوب الهنود الحمر تهفوا إليهم، ليحتضنهم رئيس إحدى كبريات القبائل المسيطرة على البلاد والعباد ويساعدهم على الحرث والنسل...ليرتدوا فيما بعد على الهنود الحمر ويشردوهم ويقطعوهم أو يستوطنوهم قطعا نائية..

       من هناك نشروا عقيدتهم وتوجيهاتهم عبر الولايات، ليقيموا بعد ذلك مع الأصفياء، يوم شكر لله، إلى أن أصبح ذلك، يوما وطنيا باعتراف الكونغرس عام 1941، وهو يوم مبارك يُجـلّ ويُعظم، من قبل الجميع، كما يُجل ويُعظم عيد الأضحى المبارك. ـــ بفارق الديك الرومي والخروف الغنمي ـــ

     يأتـي خميس عيد الشكر والبهاء، وتليه الجمعة السوداء. هذا اليوم الذي تعود تسميته لإبان الأزمة الاقتصادية الأمريكية عام 1869، حيث تدنت المعيشة وتقلصت الأجور وحل الفقر بين الناس. فجاءت مبادرة التجار حينها لتخفف المعاناة عن الفقراء، بجعل السلع في متناول السواد الأعظم، بأثمان منخفضة تصل في بعض الأحيان إلى ما يناهز 60% فما فوق، مع تسامح بإعادة السلعة إذا لم توفي بالغرض المطلوب، إلى غاية ما بعد الشهر أحيانا. وهو عرف سائد بعالم التجارة الأمريكية.

     من أخذ هذا عن ذاك...

في الزمن القديم عُرف تُجار مدينة فاس، بمساهمة من هذا القبيل. عوض المجمعات التجارية، كانت هناك فنادق بمثابة مجمعات، وكان للتجارة أمين. قبيل الأعياد يضع التجار بضاعتهم رهن إشارته، فيتكفل ببيعها بأثمان زهيدة بباحة الفندق وحوانيته، مساعدة للمساكين والفقراء.

     تبركا بهذين اليومين العظيمين، "عيد الشكر والجمعة السوداء"، تمتد أيام التسوق بالولايات المتحدة  الأمريكية من 25 نونير إلى غاية 25 من دجنبر، إفساحا لشراء هدايا عيد الميلاد (المسيح) ورأس السنة، بأثمان مناسبة، ليست بالمرتفعة ولا بالمنخفضة غير ما كانت عليه بيوم الجمعة السوداء، ليعم الضوء بعد السواد، وتدخل الفرحة قلوب الشيوخ واليافعين والأولاد... ذلكم أنه مهما طال السواد، لابد وأن يكون هناك ضوء . وبالمفهوم الأزلي "الأصل هو الضوء" ولا يحل الظلام إلا بعد غياب الضوء.... وكذلك الخير والشر، والاجتهاد والتكاسل، والعمل والخمول، والمحبة والكراهية، والعلم والجهل...

      أما لماذا سمي هذا اليوم الأبيض باليوم الأسود، فأقربها أن يكون التعبير بالأسود، طلبا للهدوء والسكينة وراحة البال..."وجعلنا الليل لباسا والنهار معاشا" (ص.ع)

عبد الكريم الوزاني

سان افرانسيسكو، والاناط كريك،

الجمعة 25 نونبر 2011

Saturday, November 3, 2012


الشاعر فيكتور هيجو يتغنى برسول الإسلام

 

فيكتور هيجو 1802 – 1885




   الشاعر والكاتب والمسرحي والروائي والسياسي الفرنسي الأكثر أهمية وشهرة في القرن التاسع عشر الميلادي .

   من قصائده المشهورة " أوراق الخريف" ( 1835) " تأملات" (1856) " أسطورة القرون" (1859 – 1877)

   ومن أعماله العملاقة  "نوتر دام دي باري" (1831) والبؤساء (1862) 

    وقصيدته " السنة التاسعة للهجرة" (1858)  تعد من أروع ما أنشد شاعر غربي في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم
تنويه: هذه القصيدة كتبت عروضيا على نمط الوزن الأسكندراني باثني عشر مقطعا. آثرت أولا ترجمتها عروضيا... ونظرا للغتها الفرنسية المتزاحمة المعاني على شاكلة عصر هيجو، أعدت ترجمتها كي يستقيم المعنى ما دام الشاعر هيجو في هذه القصيدة لم يستطع التخلص من مسيحيته وهو ما نلاحظه من خلال العبارات المسيحية الواردة  في القصيدة بالرغم من قراءته على ما يبدو لخطبة  حجة الوداع .
انظر النص الفرنسي الأصلي عند نهاية ترجمة القصيدة
 

 

 

Victor HUGO chante le prophète de l'ISLAM

الشاعر فيكتور هيجو يتغنى برسول الإسلام
L'AN NEUF DE L'HEGIRE

ترجمها عن النص الفرنسي الشاعر عبد الكريم الوزاني . فاس ـ المغرب

 

كمن خالجه الإحساس بدنوّ الموت منه.

فلم يُنْحِ أبداً باللاّئمة على أحد مهما كان.

مشى وهوّ يردّ على تحيّة العابرين بمثلها.

ويوماً عن يوم خط الشيب سواد شعر لحيته.

توقّف وهو يرى النوق تطفيء غلتها في الماء

كمن يتذكرّ ماضيّه إبّان رحلاته صحبة القوافل.

بدا وكأنّه يرى زمن الحبّ في جنّات عدن

وفي العهود السالفة التي لا تنسى.

كان عاليّ الجبين، خدّاه ملائكيّان.

حاجباه غير كثيفين وعيناه عميقتان.

عنقه أشبة شيء بمحبقة زهور فضيّة.

سَمْتُ نُوحٍ ذلك العارف بسرّ الطوفان.

حاكم إذا احتكم إليه رجلان فإنّه بهيبته

يترك المُدان معترفاً والمتضرّر مطمئنّاً

يصغي بصمت ولا يتكلّم إلاّ آخر المتكلّمين.

لا يجري على لسانه دائما غير ذكر الله.

قليل الميل إلى الطعام. يشدّ الحزام على بطنه.

يسهر بنفسه على حلب نعاجه.

يجلس على الأرض ويرتّق ثيّابه.

كثير الصوم خارج

 الأيّام الرمضانيّة،

لهذا ضعفت قوّته حتّى كأنّه غير شاب.

داهمته حمّى وهو ذو ثلاثة وستّين عاماً

قرأ القرآن وبيده كتبه

ثمّ أسلم البيْرق إلى "ابن السيد"

قائلا له: أنا قريب من فجريّ الأخير.

ليس هناك من إله إلاّ الله فجاهد من أجله.

وبما أن ظلاًّ حجب النظر عن عينه كان

شبيهاً بنسر عجوز مرغم على هجران الطيران.

أتى إلى المسجد في الوقت العاديّ

متكئاً على عليّ ووراءه أنصاره

بينما يخفق البيْرق المقدّس تُحرّكه الريح.

متعباً شاحباً اِلتفت الى الجموع.

أيّها الناس. النهار إلى انطفاء والإنسان إلى زوال

نحن كالغبار وكالليل، والله وحده الأكبر.

أيّها الناس، أنا الجاهل وأنا الأعمى.

بدون إله لن أكون غير كائن من كائنات الغاب.

قال له شيخ: "يا أمير المؤمنين الحقيقيّن: إنّ العالم

بمجرّد ما يسمع قولك يومن به

ففي يوم ميلادك أشرق نجم

وتهدّمت ثلاثة أروقة من إيوان كسرى".

وتابع قوله: قد تداول الملائكة شؤون موتي

الساعة دقّت. أنصتوا. إذا كنت قد ذكرت أحدكم بسوء

فليقف أمامي وليسبّني وليشهّرْ بي أمام الجميع

قبل أن تفيض روحي.

وإذا كنت قد اعتديت على إنسان فليقف ويعتد عليّ.

وهادئاً يشهر على المارّة عصاه.

عجوز تجزّ صوف خروف

جالسة على عتبة قالت له صائحة : "أعانك الله".

بدا وكأنّه رأى رؤيا حزينة

ومباشرة تأمّل كمن يفكّر وقال: انظروا كلّكم:

أنا كلمة على لسان الله.

أنا رماد كإنسان ونار كنبيّ.

أنجزت ما بقيّ غير كامل من نور عيسى.

أنا القوّة وطفلاً كان عيسى صاحب السلوك الحلو.

كان الفجر للشمس رديفاً.

تلاني عيسى ولم يكن السبب

بل كان ابن عذراء يفوح منها عطر زهرة.

احفظوا ما أقول جيّداً، أنا لست إلاّ مخلوقاً حيّاً

ما أنا إلاّ طميٌ متكوّن من سوابق مسودّة،

لقد عانيت من فرط الذنوب كلّ أنواع الضنى

ليس لإهابي من ميزة غير طريق لا دليل لها

وجسدي بالشر ملوّث.

يا أنتم عن قريب سوف أصبح سهل الالتهام

وأنا في ظلام النعش وحيد

كلّ خطإ تتولّد عنه دُودة تراب.

إنّ المعذّب وهوّ ابن داود في عمق مغارة باردة

ولد من أجل أن يكون من جديد غذاء لدُود الأرض،

أبداً يتجدّد إهابه إلى حدّ أن الشقاء النهائيّ

يفتح المدى الصاحيّ أمام تحليقاته.

أبنائي، ما أنا إلاّ حقل وضيع تجري فيه معارك ساميّة

حيناً يعلو فيه الإنسان وحيناً آخر يسفل فيه.

الشرّ على لساني يوازيه الخير.

شبيه بالصحراء تجمع بين الرمال والآبار،

الشيء الذي لا يمنع من أنّني ولدت يا أيّها المؤمنون

لأجابه في الظلّ ملائكة مرعبين

يريدون إعادة إغراق الإنسان في الدياجير،

أحياناً تكون قبضتا يديّ ملتويّتين وساعداهما ميّتتين.

وشبيهاً بيعقوب، كثيراً ما كنت خطوةً إثر خطوة أقاوم في الليل

إنساناً لا أراه،

ولكن الناس على الأخصّ هم من تسبّبوا في نزيف حياتي،

فقد انقضّوا عليّ وأثقلوني بكراهيّتهم وشراهتهم،

وبما أنّني أحسست بالحقيقة في ذاتي

فإنّني قاومتهم دون أن أصاب بسوء،

وأثناء المعركة صرخت: اتركوه يفعل.

أنا الوحيد العاري الدامي المجروح: أنا أفضّل ذلك.

ليضربني أعدائي كلّهم وليكن مسموحاً لهم بفعل كلّ شيء.

فهم مهما يكن الأمر أعدائي الذين يتّجهون صوبي

من أجل أن يهاجموني في هذا الدرب الضيّق

الشمس على يسارهم والقمر على يمينهم

إنّهم لم يستطيعوا إجباري على التقهقر. هكذا

وبعد كفاحي مدّة أربعين عاماً ها أنذا

قريب من وهدة القبر العميق

وأمامي الله وخلفيّ العالم.

أما أنتم يا من وضعتموني موضع اختبار

مثل "هرامسة" الإغريق و"لاوي" العبريّين

فقد عانيتم الألم، لكنكمّ ستشاهدون الشروق.

بعد الليل البارد، سترون الصبح يتفتّح.

أيّها الناس لا تشكّوا في هذا، فالذي جاد

بالسباع على خندق الجبل الشامخ

وباللؤلؤ على البحار وبالنجوم على الظلال،

لقادر على منح قليل فرح إلى الإنسان الكالح،

وأضاف قائلاً: آمنوا. تمنّوا. طأطئوا الجباه،

فالذين ليسوا أخياراً ولا أشراراً سيبقون

محاصرين بالسور الفاصل بين الجنّة والنار،

لأنّهم قاتمو السواد عند الله وشديدو البياض عند اقتراف الجريمة.

إنّه ليس هناك إنسان منزّه عن ارتكاب الخطايا

فلا يستحق العقاب. حاولوا

وأنتم تصلّون أن تجعلوا أجسادكم تلمس كلَّ أنحاء الأرض

فالنار لن تحرق بأسرارها القدريّة

غير الذين لم يمسّوا الرماد، والله

بسط الأرض المظلمة وفتح سماء زرقاء.

كونوا كرماء. كونوا أتقياء. كونوا عادلين.

في الأعالي هي الفواكه الخالصة سليلة الأشجار المهيبة

والجيّاد سُرُوجُها ذهبيّة، ولكي تـنأون عن الآلهة السبع

فإن المدرّعات الحيّة ليس في أحشائها غير حمم صاعقة،

كلّ حوريّة، صاحيّة مطمئنّة سعيدة

تسكن مقصورة بنيّت من جمانة مجوّفة،

أمّا جهنّم فهيّ في انتظار الأشقيّاء المدانين.

ينتعلون نعالاً ناريّة حرّها

يغْلي رؤوسهم غليان فرن.

بينما وجوه الصالحين رائعة ومعتزّة بنفسها.

توقّف متيحاً فرصة الكلام إلى الأمل.

ثمّ وهوّ يتابع سيره بخطىً بطيئة قال:

أيّها الأحياء أقرّ للجميع بأنّ دُنُوّ الساعة التي

سأكون فيها ضيفاً على سكن آخر.

إذن عجّلوا، فهذه هيّ اللحظة الموعودة

التي تسنح للذين فضحوني عن طريق الذين عرفوني

بأنّني إذا ارتكبت خطاً فليبصقوا في وجهي.

انفرط الجمع صامتين عند مروره

بلّل لحيته بماء بئر "أبوفيليّة".

طالبه رجل بثلاثة دراهم دفعها  قائلا:

خير لي أن أؤديّها هنا من أن أؤديّها في القبر.

كانت عيون الحاضرين عذبة كما لو أنّها عينا حمامة.

بكوا جميعاً لمّا رأوه بعد ذلك يدخل إلى بيته

كثير منهم لزموا المكان دون أن يغمض لهم جفن

قضوا الليل نائمين على الأرض

وفي الغد عندما طلع النهار

ذكر أبو بكر أنّ محمّداً لم يستطع أن يقوم من فراشه

وقال له: خذ المصحف وأقم الصلاة

تراجعت زوجته عائشة إلى الوراء

ومحمّد ينصت إلى ترتيل أبي بكر

وكان غالبا ما يخفض صوته عن نهاية الآية

شوهد محمّد يبكي وأبو بكر يرتّل بهذه الطريقة.

كان ملاك الموت عند المساء وراء الباب.

أهلّ طالباً أن يسمح له بالدخول.

ليدخل، بدا نظر النبيّ يشعّ

بنفس الإشعاع الذي كان له يوم ميلاده.

فقال له الملاك: يريد الله حضورك.

قال النبيّ نعم. رعشة علت صدغيه

نفحة فتحت شفتيه ومات محمد.

15 يناير 1858    فيكتور هيجو،
 
 

VICTOR HUGO, chante le prophète de l'ISLAM

L’AN NEUF DE L’HEGIRE

Comme s’il pressentait que son heure était proche,

Grave, il ne faisait plus à personne une reproche ;

Il marchait en rendant aux passants leur salut ;

On le voyait vieillir chaque jour, quoiqu’il eût

A peine vingt poils blancs à sa barbe encore noire ;

Il s'arrêtait parfois pour voir les chameaux boire,

Se souvenant du temps qu’il était chamelier.

Il semblait avoir vu l’Eden, l’âge de d’amour,

Les temps antérieurs, l’ère immémoriale.

Il avait le front haut, la joue impériale,

Le sourcil chauve, l’œil profond et diligent,

Le cou pareil au col d’une amphore d’argent,

L’air d’un Noé qui sait le secret du déluge.

Si des hommes venaient le consulter, ce juge

Laissait l’un affirmer, l’autre rire et nier,

Ecoutait en silence et parlait le dernier.

Sa bouche était toujours en train d’une prière ;

Il mangeait peu, serrant sur son ventre une pierre ;

Il s’occupait de lui-même à traire ses brebis ;

Il s’asseyait à terre et cousait ses habits.

Il jeûnait plus longtemps qu’autrui les jours de jeûne,

Quoiqu’il perdît sa force et qu’il ne fût plus jeune.

A soixante-trois ans une fièvre le prit.

Il relut le Coran de sa main même écrit,

Puis il remit au fils de Séid la bannière,

En lui disant : ' Je touche à mon aube dernière.

Il n’est pas d’autre Dieu que Dieu. Combats pour lui. '

Et son œil, voilé d’ombre, avait ce morne ennui

D’un vieux aigle forcé d’abandonner son aire.

Il vint à la mosquée à son heure ordinaire,

Appuyé sur Ali le peuple le suivant ;

Et l’étendard sacré se déployait au vent.

Là, pâle, il s’écria, se tournant vers la foule ;

' Peuple, le jour s’éteint, l’homme passe et s’écroule ;

La poussière et la nuit, c’est nous. Dieu seul est grand.

Peuple je suis l’aveugle et suis l’ignorant.

Sans Dieu je serais vil plus que la bête immonde. '

Un cheikh lui dit : ' o chef des vrais croyants ! le monde,

Sitôt qu’il t’entendit, en ta parole crut ;

Le jour où tu naquit une étoile apparut,

Et trois tours du palais de Chosroès tombèrent. '

Lui, reprit : ' Sur ma mort les Anges délibèrent ;

L’heure arrive. Ecoutez. Si j’ai de l’un de vous

Mal parlé, qu’il se lève, ô peuple, et devant tous

Qu’il m’insulte et m’outrage avant que je m’échappe ;

Si j’ai frappé quelqu’un, que celui-là me frappe. '

Et, tranquille, il tendit aux passants son bâton.

Une vieille, tondant la laine d’un mouton,

Assise sur un seuil, lui cria : ' Dieu t’assiste ! '

Il semblait regarder quelque vision triste,

Et songeait ; tout à coup, pensif, il dit : ' voilà,

Vous tous, je suis un mot dans la bouche d’Allah ;

Je suis cendre comme homme et feu comme prophète.

J’ai complété d’Issa la lumière imparfaite.

Je suis la force, enfants ; Jésus fut la douceur.

Le soleil a toujours l’aube pour précurseur.

Jésus m’a précédé, mais il n’est pas la Cause.

Il est né d’une Vierge aspirant une rose.

Moi, comme être vivant, retenez bien ceci,

Je ne suis qu’un limon par les vices noirci ;

J’ai de tous les péchés subi l’approche étrange ;

Ma chair a plus d’affront qu’un chemin n’a de fange,

Et mon corps par le mal est tout déshonoré ;

O vous tous, je serais bien vite dévoré

Si dans l’obscurité du cercueil solitaire

Chaque faute engendre un ver de terre.

Fils, le damné renaît au fond du froid caveau

Pour être par les vers dévoré de nouveau ;

Toujours sa chair revit, jusqu’à ce que la peine,

Finie ouvre à son vol l’immensité sereine.

Fils, je suis le champ vil des sublimes combats,

Tantôt l’homme d’en haut, tantôt l’homme d’en bas,

Et le mal dans ma bouche avec le bien alterne

Comme dans le désert le sable et la citerne ;

Ce qui n’empêche pas que je n’aie, ô croyants !

Tenu tête dans l’ombre au x Anges effrayants

Qui voudraient replonger l’homme dans les ténèbres ;

J’ai parfois dans mes poings tordu leurs bras funèbres ;

Souvent, comme Jacob, j’ai la nuit, pas à pas,

Lutté contre quelqu’un que je ne voyais pas ;

Mais les hommes surtout on fait saigner ma vie ;

Ils ont jeté sur moi leur haine et leur envie,

Et, comme je sentais en moi la vérité,

Je les ai combattus, mais sans être irrité,

Et, pendant le combat je criais : ' laissez faire !

Je suis le seul, nu, sanglant, blessé ; je le préfère.

Qu’ils frappent sur moi tous ! Que tout leur soit permis !

Quand même, se ruant sur moi, mes ennemis

Auraient, pour m’attaquer dans cette voie étroite,

Le soleil à leur gauche et la lune à leur droite,

Ils ne me feraient point reculer ! ' C’est ainsi

Qu’après avoir lutté quarante ans, me voici

Arrivé sur le bord de la tombe profonde,

Et j’ai devant moi Allah, derrière moi le monde.

Quant à vous qui m’avez dans l’épreuve suivi,

Comme les grecs Hermès et les hébreux Lévi,

Vous avez bien souffert, mais vous verrez l’aurore.

Après la froide nuit, vous verrez l’aube éclore ;

Peuple, n’en doutez pas ; celui qui prodigua

Les lions aux ravins du Jebbel-Kronnega,

Les perles à la mer et les astres à l’ombre,

Peut bien donner un peu de joie à l’homme sombre. '

Il ajouta ; ' Croyez, veillez ; courbez le front.

Ceux qui ne sont ni bons ni mauvais resteront

Sur le mur qui sépare Eden d’avec l’abîme,

Etant trop noirs pour Dieu, mais trop blancs pour le crime ;

Presque personne n’est assez pur de péchés

Pour ne pas mériter un châtiment ; tâchez,

En priant, que vos corps touchent partout la terre ;

L’enfer ne brûlera dans son fatal mystère

Que ce qui n’aura point touché la cendre, et Dieu

A qui baise la terre obscure, ouvre un ciel bleu ;

Soyez hospitaliers ; soyez saints ; soyez justes ;

Là-haut sont les fruits purs dans les arbres augustes,

Les chevaux sellés d’or, et, pour fuir aux sept dieux,

Les chars vivants ayant des foudres pour essieux ;

Chaque houri, sereine, incorruptible, heureuse,

Habite un pavillon fait d’une perle creuse ;

Le Gehennam attend les réprouvés ; malheur !

Ils auront des souliers de feu dont la chaleur

Fera bouillir leur tête ainsi qu’une chaudière.

La face des élus sera charmante et fière. '

Il s’arrêta donnant audience à l’espoir.

Puis poursuivant sa marche à pas lents, il reprit :

' O vivants ! Je répète à tous que voici l’heure

Où je vais me cacher dans une autre demeure ;

Donc, hâtez-vous. Il faut, le moment est venu,

Que je sois dénoncé par ceux qui m’ont connu,

Et que, si j’ai des torts, on me crache aux visages. '

La foule s’écartait muette à son passage.

Il se lava la barbe au puits d’Aboufléia.

Un homme réclama trois drachmes, qu’il paya,

Disant : ' Mieux vaut payer ici que dans la tombe. '

L’œil du peuple était doux comme un œil de colombe

En le regardant cet homme auguste, son appui ;

Tous pleuraient ; quand, plus tard, il fut rentré chez lui,

Beaucoup restèrent là sans fermer la paupière,

Et passèrent la nuit couchés sur une pierre

Le lendemain matin, voyant l’aube arriver ;

' Aboubékre, dit-il, je ne puis me lever,

Tu vas prendre le livre et faire la prière. '

Et sa femme Aïscha se tenait en arrière ;

Il écoutait pendant qu’Aboubékre lisait,

Et souvent à voix basse achevait le verset ;

Et l’on pleurait pendant qu’il priait de la sorte.

Et l’Ange de la mort vers le soir à la porte

Apparut, demandant qu’on lui permît d’entrer.

' Qu’il entre. ' On vit alors son regard s’éclairer

De la même clarté qu’au jour de sa naissance ;

Et l’Ange lui dit : ' Dieu désire ta présence.

- Bien ', dit-il. Un frisson sur les tempes courut,

Un souffle ouvrit sa lèvre, et Mahomet mourut.

Victor Hugo, le 15 janvier 1858.