Monday, October 12, 2015


لبيتك حج القوم من كل بقعة
 تيمنا بحضرة رسول الله

شعر : عبد الكريم الوزاني

لِبَــيْــتِـكَ حَـجَّ الْــقَــوْمُ مِــنْ كُلِّ بُقْعَةٍ
فَـــمَـنْ كَانَ مَــقْـدُوراً لَـهُ فَـهْـوَ قَادِرٌ
إذَا هُـــمُ لَــــبُّوا رَافِــــعِـــــينَ عَقِيرَةً
وَيزْدَادُ مَـــا لَـــبُّـــوا صَــفَاءَ دُعَائِهِمْ
خِــفَـافاً يَـــحُــثُّــونَ الْــخُطَى بِتَزَاحُمٍ
فَــــبَـــاطِـنُهُمْ أُنْـسٌ وَمَـحْـضُ مَسَرَّةٍ
سمَاتٌ مَتَى مَامَسَّتِ الصَّدْرَ أَضْرَمَتْ
أَتَوْا وَعــلَى الــرَّاحَاتِ  قَـــلْــبٌ مُتَيَّمٌ
فَـإِنَّ دُعَـاءً لاَهِــــبـاً مِـــنْ صُدُورِهِمْ
فَلَوْ جَـــاءَ بِــالْــبُـشْرَى رَسُولٌ إِلَيْهِمُ
لأَثَّلَ فِــــيــهِـــمْ شَــــوْقَـهُمْ وَحَنِينَهُمْ
أَلاَ سَـــــيِّــدِي إِنِّي وَرَبِّـــــــــكَ مُفْعَمٌ
وَصَفْتُ بِـــهِ مَـــجْـــداً أَثِـــيلاً مُؤَزَّراً
فَـمَا شِــئْتَ مِنْ مَكْشُوفِهِ وَهْوَ ظَاهِرٌ
فَـمَا الْوُجْدُ إِلاَّ آيَــــةٌ لِــصَـــبَـــاحِـــهِ
لِــمَنْ أَشْـــتَــــكِـي مِـنْ حَـرِّهِ وَلَهِيبِهِ
إِلَـــيْـكَ رَسُولَ الْـــعَـــالَـمِــيـنَ فَإِنَّنِي
إِلَـيْــكَ خُضُوعِي بَعْدَ رَبِّي، وَطَاعَتِي
إِذَا مَا اعْـــتَــلَـتْ نَفْسِي سَوَامِقَ هِمَّتِي
سَـعَيْتُ إِلَى حَــامِي الْحُمَاةِ يَقُودُنِـــي
فَـــمَـنْ غَــيْـرُهُ مَأْوَى لِـطَـالِـبِ قُرْبَةٍ
وَمَنْ غَــيْـرُهُ يَــقْضِي حَــوَائِــجَ قَانِعٍ
وَمـنْ غَــــيْــرُهُ لِلصَّــافِـــنَـاتِ رِكَابُهُ
وَمَنْ غَيْرُهُ يُــجْــزِي الْمُسِيءَ بِنِعْمَةٍ
شَــفِـيفٍ كَـــبِــلَّوْرٍ، وَلَـــكِـــــنَّ نُورَهُ
بِـهِ الْــكَـوْنُ مَــجْـمُوعٌ وَفي كُلِّ بُقْعَةٍ
أَلَيْسَ إِذَا لاَنَـتْ حَـــوَاشِــــيــهِ رَحْمَةً
سَـمُوحٌ إِذَا مَا الْــعَــدْلُ يَـــأْخُــذُ حَقَّهُ
يُرَاوِحُ بَـيْنَ الْـمُـــمْـــكِـــنَاتِ وَضِدّهَا
إِلَـيْهِ مَـعَادِي مَــا تَـــنَـــكَّـبَ مُرْشِدِي
فَــكَـمْ بِــــتُّ لَـــيْـلِي سَـاهِراً مُتَوَسِّلاً
مَـسَارِحُ مِـنْ حَـوْضِ الْجِنَانِ فَسِيحَــةٌ
لِــغَـــيْـرِ رَسُولِ اللهِ لَمْ تَـكُ وِجْهَتِـــي
فَـمَنْ كُـنْـتَ مَوْلاَهُ وَمَنْ كُـنْتَ سُؤْلـَهُ
عَـلَيْكَ صَلاَةُ اللهِ مَا انْبَجَسَ السَّنَــــى


وَمَـا فِـــيـــهـمُ إِلاَّ أَمِــــيــنٌ وآمِـنٌ
وَمَنْ كَــانَ مَــأْذُونـاً لَـهُ فَـهْـوَ آذِنٌ
بِـشَــدْوِهِـمُ فَــالـشَّـدْوُ أَحْلَى وَأَبْيَنُ
لأَنَّ صَـــقِلَ الـــتِّـــبْـرِ أَبْهَى وَأَثْمَنُ
كَـمَا ازْدَحَـمَـتْ لِلْهَدْيِ نُوقٌ وَأَبْدُنُ
وَظَــاهِــرُهُــمْ فِيهِ الْــوَدَاعَةُ تَكْمُنُ
بِنَارِ الـتَّـفَانِي مَا بِهِ الصَّـدْرُ مُثْخَنُ
أَجَـشُّ الصَّـدَى ـ إِلاَّ عَلَيْكَ وَأَحْرَنُ
لأَصْـدَقُ تَـعْــبِــيراً بِهِ وَهْوَ أَضْمَنُ
فَــصِيـحُ الْــمَعَانِي لِلْبَــلاَغَـةِ مُتْقِنُ
فَهُوَ لَهُمْ في زَحْمَةِ الْعَيْشِ أَحْصَـنُ
بِمَعْنَى عَـمِـيـقٍ في مَعَانِيكَ يَكْمُــنُ
فَـهُـوَ بِكُمْ أَبْــهَـى وَأَشْـفَى وَأَحْسَنُ
وَمَا شِئْتَ مِنْ مَحْجُوبهِ وَهْوَ مُخْزَنُ
وَلَـوْ أَنَّــهُ بَــادِي الــصَّـبَابَةِ مُمْعِنُ
وَفي الـصَّـدْرِ مِنْهُ مَابهِ الصَّدْرُ أَدْرَنُ
سَــأُشْــفَى بِهِ مِــمَّـا أُعَانِي وَأُدْمِنُ
فَـلَسْـتُ لِـمَنْ عَادَاكُمَا الدَّهْرَ أذْعَنُ
وَطَـاوَلَهَا بِــالْجُـودِ مَنْ هُوَ أَضْمَنُ
إِلَيْهِ دَلِــيـلُ الْــعَــقْـلِ أَرْصَـنُ أَرْزَنُ
وَمَـنْ غَــيْــرُهُ يُوتَى إِلَــيْـهِ وَيُرْكَنُ
وَيَــــتْـبَعُهَا بِــالـصَّالحَاتِ وَيَضْمَنُ
كَـأَرْعَـنَ في حَرْبٍ، وَمَا هُوَ أَرْعَنُ
فَــيُـــبْــــرِئُـهُ مِـمَّا يُـــكِـنُّ وَيُضْغِنُ
مَـصَــابِيحُهُ لِلْـــجَاذِبِـــيَّــــةِ مَكْمَنُ
مِـنَ الْكَـوْنِ هَـذَا. ثَمَّ مَا هُـوَ أَكْـوَنُ
تَــعَـــذَّرَ أَنْ يُــــؤْتَـى بـمَا هُوَ أَلْيَنُ
غَــضُــوبٌ لِـحَـقِّ اللهِ أَصْـلَبُ أَمْتَنُ
وَهِــمَّــتُهُ تَــسْــعَـــى لِمَا هُوَ أَمْكَنُ
طَرِيقُ الْهُدَى بِالصِّدْقِ أَقْـوَى وَأَمْتَنُ
أُسِـرُّ لِــقَــلْـبِي مَا بِهِ الْقَلْبُ يُشْجَنُ
تُلَوِّحُ لِلــــرَّائِــــي بِـــمَـا هُـوَ أَفْتَنُ
وَلَمْ يَكُ لِي في غَيْرِ حَوْضِهِ مَوْطِــنُ
مَعَاذَكَ في الـدَّارَيْنِ يُـخْـزَى وَيُغْبَنُ
زُلاَلٌ كَمَاءِ الْـمُــزْنِ أَعْـــــذَبُ أَلْذَنُ



Saturday, January 4, 2014


لمولدكم رسول الله ذكرى

تيمنا بالمولد النبوي الشريف

لِــمَــوْلِدِكُــمْ رَسُـــــــــــولَ اللهِ ذِكْــرَى
نَـــبِـــيَّ الله يَـــــا أَمَـــــــــــلَ الْعِبَـــــادِ
بِـــذِكْــــرِكُــــــمُ يُـــــكَرَّمُ كُلُّ وَقْـــــــتٍ
وَهَـــلْ تَــــكْــــفِي صَـــــلاَةٌ أَوْ أُلُــوفٌ
عَــلَــيْــكَ صَــــــــــــــلاَةُ رَبِّكَ كُلَّ حِينٍ
نُـــــــوَفيِّ وَالْـــــــــــــوَفَاءُ لَهُ سِمَـاتٌ
وَجَــــنَّــــاتُ الْــــخُـــــــلُودِ لَـهَا مَسَارٌ
هَــــوَانَـــــا أَنْ نُــــــــصَدِّقَ مَا دَعَــانَا
بِــهِ الْـــــبَـــــشَـــرِيَّةُ اكْــــتَمَـلَتْ بَهَاءً
وَرُوحُ الْـــــــقُــــدْسِ طَــهَّرَهُ وَجَـاءَتْ
وَيَـــــثْـــــــــــــرِبُ نَاصَرَتْهُ وَمَا تَخَلَّتْ
لأَخْـــلاَقِ الـــــرِّجَـــــالِ تَـــطِيبُ نَفْـسٌ
وَنَـــذْكُــــــــــــــــــــــرُهُ لأَنَّ اللهَ شَــاءَ
صَـــــلاَةٌ وَالـــــــــــــسَّلاَمُ عَلَى مُحَمَّـدْ
وَمَــنْ تَــــبِــعَ الـــنَّـــبِـــيَ لِكُلِّ عَصْــرٍ
وَجَــــاهِــــرْ بِـــــالـصَّلاَةِ إِلَــى السَّمَاءِ
وَلاَ تَـــقْـــنَـطْ وَتَــــسْـقِي الـنَّفْسَ هَمَّــا
عِــــبَـــادُ اللهِ لَـــــــوْ سَــــأَلُوا أُبِــــرُّوا
وَعِـــنْــــدَ اللهِ يُــــقْـــــــــدَرُ كُلُّ أَمْــــرٍ
وَللهِ الْــــــــــــمَآرِبُ حَــــيْثُ تُقْضَــــى
 
 
 
 
تَــدُومُ، نُـــــــقِــــيـــمُـــهَا لله شُكْــرَا
مَـــحَـــبَّـــتُــكمْ تَـــفُوقُ الْعدَّ حَصْـــرَا
وَوَقْتٌ في الْـــمَـــحَـــبَّـةِ فاقَ عَشْـرَا
وَفي الْـــقُـرْآنِ ذِكْــرُكَ جَـاءَ بُشْــرَى
وَحِينُ الْــــمُـــغْـــرَمِينَ يَـطِيبُ أَسْـرَا
وَأَهْـلُ الأَرْضِ يَـــكْـــتَــنِزُونَ طُهْــرَا
بِـــذِكْـــرِ مُــحَــمَّــدٍ سِـــــرّاً وَجَهْــرَا
إلَــيْهِ فَـــدِيـــنُ أَحْـــمَدَ كَــــانَ يُسْـرَا
وَمَـــدَّ اللهُ لِـــــــلإِسْـــــــلاَمِ جِسْــــرَا
تُــــبَــــارِكُهُ الْــــــمَلاَئِكُ حِينَ أَسْرَى
وَمَــــكَّةُ هَــــاجَرَتْهُ فـعَادَ قَسْــــــــرَا
وَأَخـلاَقُ الــــــــــــــرَّسُولِ تَعُمُّ خَيْرَا
وَمَـــا شَــاءَ الإلَــهُ يَـــكُونُ أَمْـــــــرَا
وَآلُ الْــــبَــــيْـــتِ وَالأَسْـــــــبَاطِ طُرَا
وَعَــــصْرُ الْـــبَاعِــثِينَ يَضُوعُ عِطْرَا
فَـــرَبُّـــكَ لِلـــــسَّـــرَائِرِ هُـــــوَ أَدْرَى
تَـــسَـــامَـى إِنَّ بَــعْــدَ الْــعُسْرِ يُسْـرَا
دُعَـــاءُ الْــــــمُؤْمِــنِينَ يُقَاسُ أَجْـــرَا
وَمَــــنْ قَـــــدَرَ الإلَــــهَ ازْدَادَ قَــــدْرَا
وَمَـــنْ خَــلُــصَــتْ مَـحَبَّتُهُ فَأَحْـــرَى
 
 

 

Wednesday, September 11, 2013


في رحاب مولاي عبد الله الشريف

الشيخ الإمام  مولاي عبد الله الشريف

 مؤسسة الزاوية الوزانية

(1678 – 1596م)

 

 

هَذَا خِـمَارُكِ فَـــالْـــبَسِي أَوْ فَـــانْزَعِي
يُـــنْــبِكِ أَنَّ سُــفُورَهُ وَحِـــــــــــــجَابَهُ
اللهُ أَجْــــــرَى مَــــاءَهُ في مَــــــــــائِهِ
جَـادَتْ بِــهِ رِيـحُ الــــشَّمَالِ فَــأَمْرَعَتْ
وَزَّانُ يَـا رَمْــزَ الــــصَّـــفَاءِ بِــــأَهْلِهَا
يَــا جَـنَّةً بِــــسُــــهُــــولِـهَا وَجِــبَالِـهَا
مَـثْوَى الــــضَّـــعِـــفِ وَمَـوْئِلٌ لِشَكَاتِهِ
مَـا ضَــاقَ مِــــنْ أَمْـــرٍ عَـلَى طُـــلاَّبِهِ
كَالأَرْضِ تُــــخْــرِجُ نَــــبْـــتَهَا هَــتَّانَةً
قَـدْ أَرْضَــــعَـتْهُ لِــــبَــــانَــهَا قُـــدُسِيَّةٌ
هَـذَا وَيَـذْهَبُ تُــــفْــــلُـــهَا وَرُغَــاؤُهَا
يَــــا أَرْبُــــعــاً سَــــلَـكَ الإِمَامُ دُرُوبَهَا
طِــــفْــلاً وَفِــــيهِ رَجَــــاحَةٌ مَـــعْهُودَةٌ
طِــــفْلاً وَحُــــجَّــــتُـهُ الْــقَوِيَّةُ صَــلْبَةٌ
لاَ تَــــعْـجَـبُوا فَــالْــفَرْعُ وَارِثُ أَصْــلِهِ
أَوَ لَـــيْـــسَ أَنَّ جُــــذُورَهُ مِــنْ نَــفْحَةٍ
دُحِـــضَتْ بِهِ حُـــجَجُ الَّـذِينَ اسْتَكْبَرُوا
عَـلَمٌ وَفي الـــتَّــــوْحِــــيدِ سِرُّ جَــلاَلِهِ
يَـا أَهْـــلَ بَـــيْــتِ مُـــحَـــمَّـدٍ بِــدِيَّارِكُمْ
قَـــدْ حَــــرَّكَ الـــظَّــمَـأُ الـدَّفِينُ زُلاَلَكُمْ
رِيـــحَـــانُهُ رَوْحٌ وَمَحْضُ سُــــــــلاَفَةٍ
يَـــتَــــعَادَلُ الْـــمَـــلَوَانِ فِــيـهِ كَـــأَنَّمَا
الْــمُـــحْـــتَــمِـي بِــظِلاَلِهَا وَالْـمُـجْتَبِي
الْـــقَـــائِــينَ اللَّـــيْـلَ يَــــجْـفو جَـنْبَهُمْ
الْــــعَـــابِــــدِينَ الــسَّـائِـحِينَ بِـفِكْرِهِمْ
الــــسَّــــائِـــرِيـنَ عَـلَى هُدَى أَسْــلاَفِهِ
صَحْبٌ أَتَــــوْا دَارَ الــــضَّـــمَانَةِ كُـلُّهُمْ
جَـاؤُوا بِـــنَــــفْـسٍ جَـــهْــمَةٍ لَـــوَّامَةٍ
وَمَــــضَـــوْا بِــــنَـــفْـسٍ حُـرَّةٍ وَثَّــابَةٍ
ثُمَّ اطْـمَأَنَّتْ في حِــــيَــــاضـكَ رُوحُهُمْ
مَـــوْلاَيَ عَــــــبْـــدَ اللهِ يَـا سِـرَّ الـتُّقَى
بِـكَ أَحْـتَمِي منْ شَــرِّ نَـــفْسٍ سُـؤْلَـهَا
لَوْ كَـانَ في أَقْـصَى الْحَوَاضِرِ مَوْطِنِي
لأَتَـيْتُ حَــــوْضَــكَ شَـارِباً مِنْ رَاحِــهِ
لاَ شَيْءَ يَـــشْـغِلُ نَاظِرِي عَنْ حُــسْنِهِ
إِنِّــي عَـــلَـى نَـــخْـبِ الْــكِرَامِ أُدِيــرُهَا
بِـــالْـــبَـــاقِـــيَّـتِ الصّالِحَاتِ تَــمَسُّكِي
لَوْ لَـمْ يَـــكُــنْ مِــن عِــتْـرَةٍ لَكَ مَـأْثَلِي
 
سرُّ الْــمَــحَــاسِـنِ في جَمَالِ الْمَطْلَعِ
صِـنوَانِ في مَــــرْآهُـــمَـا وَالْمَسْمَعِ
جُودُ الْـــمَــصَبِّ عَلَى سَخَاءِ الْمَنْبَعِ
رَوْضِي بِــمَنْظرِهِ الْـــبَـــدِيـعِ الأَبْدَعِ
يَا مُــــنْـــتَدَى الـوَرَعِ الرَّفِيعِ الأَرْفَعِ
يَا وَاحَةَ الْـــعِـــطْرِ الــزَّكِيِّ الأَضْوَعِ
وَلِــغُصَّةِ الأَلَمِ الْــــمُـــمِـضِّ الأَوْجَعِ
إِلاَّ وَأُبْـدِلَ ضَـــــيْـــــقُـــهُمْ بِالأَوْسَعِ
تَــــسْــــخُـو عَلَى أَفْـــيَـائِهَا بِالأَمْتَعِ
أَحْـــبِــبْ بِـــمَــا دَرَّتْ لِبَانُ الْمُرْضِعِ
وَيُــــقِـــيمُ فَـــضْـلَ سَـمَاحِهِ بِالأَبْدَعِ
وَغَـزَا قُــــلُـوبَ سُـــهُـوبِـهَا بِالأَنْفَعِ
في الأَوْلِــيَّـــاءِ تَــهَـــجَّـدُوا بِالأَدْمُعِ
بِـــالْـــحِــلْمِ وَالـرَّأْيِ الـسَّدِيدِ الأَلْمَعِ
الطُّهْرُ أَعْــلَى وَالْــخَنَى في الأَوْضَعِ
تُــــنْـمَى إِلَى نُورِ الْـــوُجُودِ الأَسْطَعِ
وَعَـتَوْا عُــــتُـوّاً في الْجِهَاتِ الأَرْبَعِ
طَـوْعٌ لَـهُ مِــــثْـــلُ الْــبَـنَانِ الأَطْوَعِ
يَـحْلُو الْـــمُـقَامُ عَلَى هِضَابِ الأَمْرَعِ
حَتَّى لَـيُـكْـرَعَ بِـــــاحْتِــضَانِ الأَدْرُعِ
الْــــعَـفُّ في دَمِـــهَـا خَدِينُ الأَشْجَعِ
لِـــلأَطْــمَعِ الْــــعَارِي كِــسَاءُ الأَقْنَعِ
وَالْــمُتَّقي سِــــبْـــطُ الــــتُّـقَاةِ الرُّكَّعِ
دِفْءُ الْـفِرَاشِ... الْــقَـانِتِينَ الْـهُجَّعِ
الْـــعَـاكِــــفِـــنَ عَلَى الصَّلاَةِ الْخُشَّعِ
الـــتَّـــابِـــعِــــينَ وَهُـــمْ خِـيَّارُ التُّبَّعِ
نُورٌ تَـــسَـــامَـى بِـالْــهِلاَلِ الـــطَّالِعِ
وَالـــنَّفْسُ تَـصْــغُــرُ الْخُنُوعِ الْخَانِعِ
وَالــنَّــفْسُ تَـــكْـــبُـرُ بالْمَنِيعِ الْمَانِعِ
كَـــالـــزَّرْعِ يَــــعْــهُدُهُ حُـنُوُّ الزَّارِعِ
وَسَــــلِـيلَ أَحْـــمَـدَ وَالسَّبِيلِ النَّاصِعِ
إِرْضَاءَ مَا يُــــمْـــلِيهِ حُـكْمُ الْــوَازِعِ
أَوْ كَـانَ في رَبْــــعِ الْــبَوَادِي الأَدْقَعِ
عَــلَلاً بِــــأَسْـرَعَ مِـنْ لُهَاثِ الأَسْرَعِ
غَـيْـرُ الـــتَّـــمَلِّي بِالْحُضُورِ الأَرْوَعِ
كَـــــأْســـاً ذِهَــــاقــاً لِلْحَبِيبِ الشَّافِعِ
وَبِجُودِ حَــــضْرَتِكَ الْوَرِيفِ الْوَاسِعِ
لَــعَـــزَوْتُـــهَــا لي بِـــالْوَلاَءِ التَّابــِعِ

عبد الكريم الوزاني



Friday, August 2, 2013


يا قدس يا وطن الأباة

بمناسبة يوم القدس

 

قَــدْ طَــافَ طــيـــبُكِ بِـالـشَّهِيدِ وَجَالاَ
يَـا قُــدْسُ يَا عِـشْقِي وَكَمْ مِنْ عَاشِقٍ
نُزْجي الــــسّلاَمَ إِلَـــيْــكِ مِنْ أَعْمَاقِنَا
يَــا قُـدْسُ يَـا وَطَــنَ الأُبَاةِ وَمَــــعْقِلاً
حَيِّ الـدِّيَارَ. رِالُهَا وَنِــــــــــــسَاؤُهَا
يَـــسْـتَمْرِئُونَ نَــــعِــــيــمَـهَا فَــكَأَنَّهُمْ
نَـشَرُوا عَلَى هَـامَاتِهَا أَعْــــــــلاَمَهُمْ
كَــــانَـتْ لَـــهُمْ أَرْضاً وَكَانُوا أَهْـــلَهَا
لاَ يَـــخْـــفِــقُ الْقَلْبُ الشّغُوفُ لِغَيْرِهَا
تَجْرِي بِــــرَوْنَــقِهَا الْـــحَـــيَـاةُ كَأَنَّهَا
الْـمَـــسْـجِدُ الأَقْصَى تَرَبَّعَ سَــــــهْلَهَا
مَنْ أَمَّـــهُ مُـــتَـــضَـــرِّعاً أَوْ خَــاشِعاً
يَــمْـشِي الْــجَــمِيعُ إِلَيْهِ مِشْيَةَ مُؤْمِنٍ
***
يَــا ثَـالِثَ الْــحَــرَمَــيْـنِ يَا مَهْدَ الأُلَى
جَاؤُوكَ مِنْ سَبْيٍ تَطَاوَلَ سِـــــــــــنُّهُ
وَرَأَوْكَ في نَهْرِ الْــمَـــجَرَّةِ شَــــامِخاً
مَلأُوا الـــصَّـحَائِفَ بِادِّعَاءِ هُـــرَائِهِمْ
حَــاقَـتْ بِـهِـمْ مِـنْ سِــحْرِ بَـابِلَ نِقْمَةٌ
ظَنّوا إذَ اسْــــتَـــغْـنَوْا   بأَنَّ غِـــنَاهُمُ
حَتَّى إذَا رَجَعُوا لَى أَعْــــــــــــقَابِهِمْ
ظَــــــنُّوا إذَا سَـــــحَبُوا الْهُوِيَّة أَهْلَهَا
إذْ قَــــــوْلُهُمْ رَفْعٌ، وَخَــــفْضٌ فِعْلُهُمْ
***
يَـــا قُــدْسُ يَا مَـــسْـرَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
إِنَّ الـــدَّخِيلَ إِذَا تَـــغَـطْرَسَ غَـــارِساً
لاَ يَــــسْـــتَـــطِـــيعُ تُـرَابُهَا تَــــعْمِيدَهُ
وَلَـسْـوْفَ تَغْرُبُ شَــمْسُهُ في عِــزِّهَا
إِنَّا لَـــنُـــكْـسِرُ بِــالـــنِّضَالِ غُـــرُورَهُ
سَـــنَـــسُـــومُهُ خَسْفاً وَمُــوجِعَ ذِلَّــةٍ
حَـــتَّــى لَـــيَـــغْـــدُو لِلـطُّغَاةِ مَـــبَاءَةً
إِنْ عَادَتِ الرَّقْطَاءُ تَنْثُرُ سُـــــــــــمَّهَا
لاَ نَــــسْتَرِيحُ وَلاَ نُــــــرِيحُ نِـــصَالَنَا
 
يَا مَنْ قَـــبَـسْتِ مِنَ الرَّسولِ جَلاَلاَ
وَرَدَ الْـمَــــنِيَّةَ وَاسْـــتَطَابَ نِــهَالاَ
وَنَـــعُــبُّ مِـنْ حَوْضِ الْخَلِيلِ زُلاَلاَ
يَـا مَنْ صَـــنَــعْتِ مِنَ الإِبَاءِ رِجَالاَ
يَـــمْـــشُونَ مِــنْ فَـرْطِ الأَنَاةِ ثِقَالاَ
يَــجْــنُونَ مِـنْ رفْــــدِ اـنَّعِيمِ سِلاَلاَ
وَبَـــنَوْا عَـــلَـــيْـهَا نَجْمَةً وَهِـــلاَلاَ
عَـــجَـــبـاً أَتَـــغْدُو لِلْبُغَاةِ حَـــــلاَلاَ
فَـــبِـــهَـا أَصَـابَ مِنَ الْجَلاَلِ كَمَالاَ
بَحْرٌ يَـــمِـــيــدُ مُزَمْراً سَــــــــيَّالاَ
وَكَـــسَى الْـمَــسَالِـكَ بَهْجَةً وَظِلاَلاَ
أَمِنَ الــطَّــرِيقَ فَلاَ يَـــضِـلُّ نَــوَالاَ
لاَ يَـــشْـــتَــكِي صَبْرُ الْـمُحِبِّ كَلاَلاَ
***
يَا مَنْ تَـــوَشَّحَ بِالنِّضَالِ عِــــــقَالاَ
يَـرْجُـونَ مِنْ لَغْوِ الْكَلاَمِ خَـــــــبَالاَ
سَهْلاً ــ مَـنِيعاً وَصْـلُهُ ــ وَجِــــبَالاَ
وَكَــسَوْا هُـــرَاءَهُـمُ الْكَذُوبَ جِدَالاَ
حَــمَـــلُوا إِلَـــيْهَا نَـــكْـــبَـةً وَوَبَالاَ
يُــفْـضِي إِلَـى مَـا كَـانَ قَــبْلُ مُحَالاَ
شَــــدُّوا إِلَـى الْحَرَمِ الْحَبِيبِ رِحَالاَ
فَــــلَقَدْ يَــــــزِيدُهُمُ الإسَـــارُ هُزَالاَ
سَــــهْمُ الْحَــــقِيقَةِ لاَ يُصِيبُ خَبَالاَ
***
إنَّا نَــــــــــشُدُّ إلَى ثَــــــرَاكِ رِحَالاَ
في صَــدْرِ أَرْضِـكِ أَسْـــيُـفاً وَنِبَالاَ
وَلَـــسْـوْفْ يَمْـتَشِقُ الْوَضِيعُ قَذَالاَ
وَتَـزُولُ عَــنْ كَـــدِ الــسَّمَاءِ زَوَالاَ
وَنَـــرُومُ مِــنْ بَـعْدِ الـنِّضَالِ نِــزَالاَ
وَنُـــذِيـــقُـــهُ مِـمَّا أَذَاقَ نَــــــــكَالاَ
وَلِـمِــثْـــلِـهِ في الــظَّــالِمِينَ مِــثَالاَ
عُـــدْنَــا نُـــهَـــيِّــئُ لِـحَقِيرِ نِـــعَالاَ
إلاَّ إذَا خُــــــضْنَا الْـحُرُوبَ  سِجَالاَ