Tuesday, September 11, 2012


فضى الله أن تلقى البرية حقها

ترحما على فقيد الأسرة الوزانية سيدي ادريس بن عبد القادر
 

المتفوى بتاريخ السابع من شتنبر 2012

مع الدعاء له بالسبع المثاني :  عبد الكريم الوزاني
 

قَــضَى اللهُ أَنْ تَـــلْقَــى الْـبَرِيَّةُ حَقَّــــهَا
فَـتَهْوَى إِلَـى عُــمْـقِ الـــرَّغَـــامِ فَرَاقِدٌ
قَـضَى اللهُ أَنْ تُــــرْوَى الْجُفُونُ بِدَمْعِهَا
فَـــيَــا بَارَكَ الــرَّحْــمَـنُ إدريسَ بَيْنَـهَا
فَــقَــدْ كَــانَ فِــيــنَا عَـالِماً وَابْنَ عَـالِمٍ
تَــدَاوَلَ أَسْـــبَـابَ الْــــحَـــيَــاةِ بِحِــنْكَةٍ
يَـــمُــدُّ يَـــداً بَـــيْضَاءَ لاَ عَنْ تَزَلُّــــفٍ
إِلَى الْـعِلْمِ. هَـلْ لِلْعِلْمِ في الأُفْـقِ غَيْرهُ
لَـــبِـــيـبٌ  إِذَا مَــالَ الْهُوَيْنَى بِطَرْفِـــهِ
هُـوَ الْــــجُـودُ أَنَّـا يُــدْرِكُ الْـجُودُ شَأْوَهُ
هُـوَ الْــكَـلِـمَاتُ الْــغُـرُّ وَالْــفِكَرُ الَّتِي
عَفِيفٌ إِذَا يُــعْــطَـى كَـــرِيمٌ إِذَا يَعْطِي
وَسِــيــمٌ إِذَا يَأْتِي جَـــليلٌ إِذَا يَمْضِــــي
هُوَ الشَّـــرَفُ الأسْـــنَى وَيَخْـطُـبُ وُدَّهُ
فَغَـــابَ عَــنِ الدُّنْــيَا وَعَـنْ شَـهَـوَاتِـهَا
فَـكَانَ بِهَـا بَاباً إلَـى النُّـسْـكِ وَالتُّـــــقَى
وَكـانَ بهَا البُــشْرَى يَـضُوعُ أرِيجُـــهَا
سَــقَــتْــهُ رِيَّـاحُ الْـخُلْدِ خَلِصَ عِطْـرِهَا
تــطُــوفُ بِــــه الْــوِلْـدَانُ يَوْمَ يَجِــيئُهَا
لَـــئِنْ غَـابَ عَـنَّا وَجْـــهُــهُ وَضِيَــاؤُه
أُعَـتِّـقُ ي صَـدْرِي المَوَدَّةَ  مُـــــفْـعَـماً
 
وَأَنْ تَـــتَـوَارَى خَــفَ غَــائِلَةِ اللَّحْــدِ
وَتَــسْــكُنُ في قَـرِّ الثَّرَى نَجْمةُ السَّعْــدِ
بُــكَـاءٌ عَـلَيْهَا وَهْـيَ في قَبْضَةِ الْفَقْــدِ
كَــمَـا بَــرَكَ الأَجْدَادَ في سَالِفِ الْعَهْدِ
تَــبَوَّأَ طِـيبَ الـذِّكْرِ وَالسَّـمْتِ وَالْحَمْدِ
وَيَـعرِفُ أَنَّ الْــمَـوْتَ صَادِقَةُ الْوَعْــدِ
وَلاَ عَــنْ تَــــرَاخٍ في الإِرَادَةِ وَالْجُهْدِ
فَقَدْ عَــبَّهُ مِنْ نَــبْـعِـهِ وَهْــوَ في الْمَهْدِ
وَيَــلْــتَــسُ الأَعْـذَارَ لِلْـحَاقِـدِ الْوَغْـــدِ
هُـوَ الْــحَـزْمُ مِــقْـدَامٌ كَــبَارِقَةِ الرَّعْـدِ
إِذَا انْتَظَتْ في الْعِقدِ  تُومِضُ  في الْعَقْـدِ
سَــرِيــعٌ إِلَـى الْـجُلَّى بَـعِيدٌ عَنِ الْحِقْدِ
بَــلِــيغٌ تُـــوَاِتـيهِ الْـــبَلاَغَةُ بِالْقَصْــــدِ
مُـحِبٌّ لآل الـبَـيْـتِ مِـن سَالِـفِ العَهْدِ
وَقَدْ كَانَ في أكْـنَافَهَا مِنَ النُّجُبِ الوُلْدِ
وَشَوْقاً وَتِــحْنَاناً إلَــى الأبِ وَالــجَــدِّ
زَكِـيٌّ كَـمَاءِ الــوَرْدِ وَالزَّهْـرِ والـرَّنْدِ
وَأَسْــكَــنَـهُ الـرَّحْمَنُ في جَنَّةِ الْخُلْـــدِ
وَتَــلْــبِـسُــهُ منْ خَــزِّهـا حُـلَّةَ الرُّشْـدِ
فَفي الأَهـلِ وَالأَبْـنَـــاءِ مَــأْثَرَةُ الْمَجْدِ
زُلاَلاً مِنَ الــحُـبِّ المُضَـمَّـخِ بِالشّـهْدِ

No comments:

Post a Comment